قَوْلُهُ: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾ هي الأصنامُ وَاحِدُهَا تِمْثَالً.
قوله: (رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارُ مُمَثَّلَتَيْنِ) أَيْ مُنْتَصِبَتَيْنِ، وَهَذَا عَلَى أَنَّهُ رَآهُمَا حَقِيقَةً وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَيُحْتَمِلُ أَنَّهُ رَأَى مِثَالَهُمَا.
قوله: (لا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي) أَيْ لَاَ يُتَشَبَّهُ بَي.
قوله: (فَتَمَثِّلُ بِبَيْتِ شَعْرٍ) أَيْ أَنْشُدُهُ وَضَرَبَهُ مَثَلًا.
قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ أيُّ سَنَّتَهُمْ قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقِيلَ: عُقُوبَتُهُمْ، وَقَوْلُهُ: مَثَلًا لِلْآخَرِينَ، أَيْ عَظَّةٌ لِمَنْ بَعْدَهُ قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عِبْرَةُ، وَقَوْلُهُ: طَرِيقَتُكُمْ الْمُثْلَى هِيَ تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَمْثَلُهُمْ أَعْدَلُهُمْ، وَمِنْهُ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ أَيْ الْأَشْرَفُ فَالْأَشْرِفَ.
قوله: (وعَقل مَجَّةَ مَجْهَا، وَقَوْلُهُ: فَمَجَّ فِيهَا) مَعْنَاهُ إِرْسَالُ الْمَاءِ مِنْ الْفَمِ بِإِبْعَادٍ لَهُ وَعَبَّرَ عَنْهُ طَرْحُ الْمَاءِ مِنْ الْفَمِ بِالتَّزْرِيقِ.
قوله: (يَمْجِدُونَك) أَيْ يَتَنَوَّنَ عَلَيْكَ، وَالْمَجِيدُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ مَعْنَاهُ الْعَظِيمُ، وَقِيلَ الشَّرِيفُ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى أَيْضًا، وَأَصْلُ الْمَجْدِ الشَّرَفُ الْوَاسِعِ.
قوله: (كَأَثَرِ الْمَجِلِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ، وَقَدْ تَفْتَحُ هِيَ النِّفَاخَاتُ الَّتِي تَخْرُجُ فِي الْأَيْدِي مَمْلُوءَةً مَاءً.
قوله: (الْمَجَّانِ الْمُطْرِقَةُ) جَمْعُ مِجْنٍّ وَهُوَ التُّرْسُ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ.
قوله: (وهَل أَرَدَنَ يَوْمًا مِيَاهُ مُجَنَّةً) هُوَ مَوْضِعٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَكْسَّرُ أَيْضًا وَهِيَ زَائِدَةٌ.
قوله: ﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ جَمْعَ مِحْرَابٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ.
قوله: (قد امْتَحَشُوا) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ، وَضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ بِفَتْحِهِمَا، يُقَالُ: مَحَشَّتُهُ النَّارَ أَيْ أَحْرِقْتُهُ، وَالْمَحَشُّ احْتِرَاقُ الْجِلْدِ وَظُهُورِ الْعَظْمِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَمْحَشَهُ الْحُرَّ، قَالَ صَاحِبُ الْأَفْعَالِ: مُحَشْتُ لُغَةً، وَأَمْحَشَتْ هُوَ الْمَعْرُوفُ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ انْقَبَضُوا وَاسْوُدُوا.
قوله: (التَّمْحِيض) يُقَال: مَحَضَتُهُ اُسْتَخْرَجْتُ مَا عِنْدَهُ.
قوله: (محِضا) أَيْ خَالِصًا.
قوله: (ممْحِلِّينِ) أَيْ أَصَابَهُمْ الْمَحَلُّ وَهُوَ الْقَحْطُ.
قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أي العُقُوبَةُ، وَقِيلَ: الْقُوَّةُ، وَقِيلَ: الْكَيْدُ، وَقِيلَ: الْجِدَّالُ، يُقَالُ: مَاحِلٌ عَنْ أَمْرِهِ أَيْ جَادِل.
قوله: ﴿امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أيُّ أَخْلَصُهَا.
قوله: (لا أَمْحَاهُ) هُوَ كَقَوْلِهِ أَمَحُوهُ، يُقَالُ: مَحَيَّتُهُ أَمْحَاهُ، وَمَحْوَتُهُ أَمَحُوهُ، إِذَا أَزَلْتهُ.
قوله: (مخ سوقها) أَيُّ الدُّهْنُ الَّذِي دَاخِلَ الْعَظَمَ.
قوله: (تمَخِّرُ الرِّيحُ السُّفَنَ، وَقَوْلُهُ: مُوَاخِرٌ) قَالَ الْخَلِيلُ: مَخِرَتُ السَّفِينَةُ إِذَا اسْتَقْبَلَتْ الرِّيحَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُخَرُ الشِّقُّ، وَالْمَعْنَى تَشُقُّ السُّفْنِ الْمَاءَ بِصَدْرِهَا، وَقَالَ الْفِرَاءُ: الْمُخْرُ صَوْتُ جَرْيِ الْفَلْكِ بِالرِّيحِ، وَفِي الْحَدِيثِ اسْتَمْخَرُوا الرِّيحَ أَيْ اجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ إِلَيْهَا.
قوله: (بنت مَخَاضٍ) هِيَ الَّتِي حَمَلَتْ أُمُّهَا وَهِيَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالْمَاخِضِ النَّاقَةُ الْحَامِلُ وَالْمَخَاضُ الطَّلَقُ.
قوله: (والأَوطَابُ تَمَخَّضِ) أَيْ تُحَرُّكَ، وَالْمَخِيضُ مِنَ اللَّبَنِ هُوَ الَّذِي حَرَّكَ وِعَاؤُهُ لِيَخْرُجَ زَبْدُهُ مِنْهُ.
قوله: (مخَالِيفُ الْيُمَنِ) وَاحِدُهَا مِخْلَافً، وَهُوَ كَالْأَقَالِيمِ لِغَيْرِ أَهْلِ الْيُمْنَ.
قوله: (في المُدَّةِ الَّتِي مَادَ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُدَّةً صُلْحٍ، وَمِنْهُ إِنْ شَاؤُوا مَادَّدَتَهُمْ.
قوله: (مد أَحَدُهُمْ وَتَوَضَّأَ بِالْمَدِّ) وَتَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمُدِّ وَهُوَ كَيْلٌ يَسَعُ رِطْلًا وَثُلُثًا، قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسَعُ (^١) مَلْء كَفِي الْإِنْسَانِ.
قوله: (المد الأول) إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمَدَّ زَيْدَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ.
قوله: (مادَّةِ
1 قوله "لأنه يسع ملء" كذا في جميع النسخ التي بأيدينا" وعبارة ابن الأثير: وقيل أصل المد مقدر يمد يديه فيملأ كفيه طعاما
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout