قَوْلُهُ: (فَيَتَقَذَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ) أَيْ: يَتَرَامُونَ عَلَيْهِ.
قوله: (فقَذفَتهَا) أَيْ: فَأَلْقَيْتُهَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
قوله: (القذِى) أي: التُّرَابُ وَنَحْوُهُ فِي الْعَيْنَ.
قوله: (يقرأ السلام) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْهَمْزَةُ مِنْ الْقِرَاءَةِ، وَقَوْلُهُ: يُقْرِئُكَ السَّلَامُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ الْإِقْرَاءِ يُقَالُ: أُقْرِئُ فُلَانًا السَّلَاَمَ وَاقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ حِينَ يَبْلُغُهُ سَلَامُهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ السَّلَاَمَ وَيَرُدُّهُ.
قوله: ﴿إِِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ أيُّ: قِرَاءَتُهُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْقِرَاءَةِ وَالْإِقْرَاءِ وَالْقَارِئِ وَالْقِرَاءِ وَالْقُرْآنِ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْجَمْعُ وَكُلُّ شَيْءٍ جُمُعْتُهُ فَقَدْ قَرَأْتْهُ وَسُمِّيَ الْقُرْآنَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْقِصْصِ وَالْأَحْكَامِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ وَيُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ لِكَوْنِهَا فِيهَا قِرَاءَةً مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ بَعْضِهِ وَعَلَى الْقِرَاءَةِ نَفْسَهَا كَمَا مَضَى، وَقَدْ يَحْذِفُ الْهَمْزَ تَخْفِيفًا، وَقَوْلُهُ: اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَيْ: اسْأَلُوهُمْ أَنْ يَقْرِئُوكُمَ.
قوله: (ألا تَدَعْنِي أَسْتَقْرِي لَكَ الْحَدِيثَ) أَيْ: أَتَتْبِعُهُ وَآتِي بِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا.
قوله: (أيَّام أَقْرَائِك) جَمْعُ قُرْءٍ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ وَيَجْمَعُ عَلَى قُرُوءٍ أَيْضًا، وَهُوَ الطُّهْرُ مِنْ الْحَيْضِ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَيْضُ، وَقَالَ مَعْمَرٌ - وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ اللُّغَوِيُّ - يُقَالُ: أَقْرَأْتُ الْمَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا وَأَقْرَأْتُ إِذَا دَنَا طُهْرَهَا وَأَطْلَقَ غَيْرَهُ أَنَّهُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دُعْيَ الصَّلَاةِ أَيَّامَ أَقْرَائِكَ أَيْ: أَيَّامُ حَيْضَتُكَ، وَقَوْلُهُ: مِنْ قُرْءٍ إِلَى قُرْءٍ أَيْ: طُهُرٍ إِلَى طُهْرٍ فَاسْتُعْمَلَ مُشْتَرَكًا وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ انْتِقَالُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَقِيلَ: الْوَقْتُ، وَقِيلَ: الْجَمْعُ، وَقَوْلُهُ: وَقَالَ مَعْمَرٌ يُقَالُ: مَا قَرَأْتُ سَلَّى إِذَا لَمْ تُجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا قَرَأْتُ النَّاقَةُ جَنِينًا أَيْ: لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ، وَهَذَا مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ الْجَمْعُ.
قوله: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ أي: ذا قَرَابَةَ.
قوله: (يُقْرِبُ فِي الْمَشْيِ) أَيْ: يَسْرَعُ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: التَّقْرِيبُ أَنْ تَرْفَعَ الْفَرَسَ يَدَيْهَا مَعًا وَتَضَعَهُمَا مَعَا.
قوله: (الْقرَاب بِمَا فِيهِ) قِرَابُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ وَعَاؤُهُ.
قوله: (سددوا وَقَارِبُوا) أَيْ: لاَ تَغْلُوا وَلاَ تَقْصِرُوا وَاقْرُبُوا مِنَ الصَّوَابِ.
قوله: (إذا قَربَ الزَّمَانُ لَمْ تَكُدْ رَوَيَاءُ الْمُؤْمِنِ تَكَذَّبُ) قِيلَ: الْمُرَادُ اقْتِرَابُ السَّاعَةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ اسْتِوَاءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَوْلُهُ: يَتَقَارَبُ الزَّمَانَ وَتَكْثُرُ الْفِتَنُ قِيلَ: الْمُرَادُ قَصْرَ الْأَعْمَارِ، وَقِيلَ: قَصْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ يَتَقَارَبُ الزَّمَانَ حَتَّى تَكُونَ السُّنَّةُ كَالشَّهْرِ، وَقِيلَ: اسْتِوَاءُ النَّاسِ فِي الْجَهْلَ.
قوله: (أَقْرِبُ السَّفِينَةَ) جَمْعُ قَارِبٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهِيَ مُعَابِرُ صِغَار.
قوله: (لأَقْرَبِنِ لَكُمْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ: لِأَرِينِكُمْ مَا يُشْبِهُهَا وَيَقْرَبُ مِنْهَا.
قَوله: (وَكَانُوا إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا) أَيْ: رَجَعُوا إِلَى مُقَارَبَتِهِ حِينَ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ نُفُورِهِمْ مِنْهُ.
قوله: (شيطَانِك قَرْبَك) بِكَسْرِ الرَّاءِ يُقَالُ: قَرَّبَهُ بِالْكَسْرِ يَقْرِّبُهُ بِالْفَتْحِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَعْدِيَةٌ قُلْتُ قُرُبَ بِالضَّمِّ.
قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ أي: أَلَمُ الْجَرَّاحِ وَيُطْلِقُ أَيْضًا عَلَى الْجِرَّاحِ وَالْقُرُوحِ الْخَارِجَةِ فِي الْجَسَدِ، وَمِنْهُ ﴿إِِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ وقَوله: قَرَحْتُ أَشْدَاقُنَا بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: أَصَابَتُهَا الْقُرُوحُ.
قوله: (غزوةُ ذِي قَرْدٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوَّلِهِ قَافٍ وَيُرْوَى بِضَمَّتَيْنِ حَكَاهُ الْبَلَاذِرِيُّ، وَقَالَ إِنَّ الصَّوَابَ الْفَتْحُ فِيهِمَا.
قوله: (يُقَرِدُ بَعِيرَهُ) أَيْ: يَزِيلُ عَنْهُ الْقَرَادَ.
قوله: (قُرْتُ عَيْنَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ) أَيْ: حَصَلَ لَهَا السُّرُورُ كَأَنَّ عَيْنَ الْحُزَيْنِ مُضْطَرِبَةً وَعَيْنَ الْمَسْرُورِ سَاكِنَةً، وَقِيلَ: (قُرَّت) أَيْ: نَامِتٍ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ الْقَرِّ بِالضَّمِّ، وَهُوَ الْبَرْدُ؛ لِأَنَّ دَ عَةَ الْمَسْرُورِ بَارِدَةً وَدَمُعَةُ الْحُزَيْنِ حَارَّةً، وَلِذَا يُقَالُ فِي الشَّتْمِ سَخِنَتْ عَيْنَهُ وَقَوْلُ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ لَاَ وَقْرَةُ عَيْنِي أَقْسَمْتُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُقِرُّ عَيْنَهَا، وَقِيلَ: أَرَادَتْ بِذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قوله: (يَقِرُّ فِي صَدْرِي) أَيْ: يَثْبُتُ وَيُرْوَى يَقْرَأُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَيُرْوَى يَغْرِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: يَلْصَقُ بِالْغِرَاءِ.
قوله: (يَتَقَرَّى حَجْرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout