أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَبْقَرِيُّ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ وَيُطْلَقُ عَلَى السَّيِّدِ وَاللَّبِيبِ وَالْكَبِيرِ وَالْقَوِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى عُبْقَرٍ مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ يَسْكُنُهُ الْجِنُّ فَأَطْلَقَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ فَائِقًا فِي جِنْسِهِ.
قوله: (فعتب الله عليه) أَيْ: لاَمَهُ، وَمِنْهُ عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقِيلَ: الْعَتَّابُ الْمُوجِدَةُ، وَقِيلَ: الْمَلامُ بِإِدْلَاَلٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَعَلَّهُ يُسْتَعْتِبُ فَمَعْنَاهُ يَعْتَرِفُ فَيَلُومُ نَفْسَهُ وَأَعْتَبَ أَزَالَ الشَّكْوَى.
قوله: (عتبةُ الْحُجْرَةِ) هِيَ الْعَارِضَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلْبَابِ مِنْ خَشَبٍ، أَوْ حِجَارَةً.
قوله: (أعْتِدَّةَ) جَمْعٌ عَتِيدٍ، وَهُوَ الْفَرَسُ الصُّلْبُ الْمُعَدُّ لِلرُّكُوبِ، وَقِيلَ: السَّرِيعُ الْوَثَبُ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعِتَادِ، وَهُوَ مَا يُعَدُّ مِنْ سِلَاحٍ وَدَابَّةٍ وَآلَةٍ حَرْبٍ.
قوله: (عتُود) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ السَّفَادَ وَلَمْ يُكْمِلْ سَنَةً.
قوله: (أَعْتَدْنَا) أَيْ: أَعْدَدُنَا مِنَ الْعَتَادِ.
قوله: (عتِيرة) هِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ قِيلَ: كَانُوا يَنْذُرُونَهَا لِمَنْ بَلَغَ مَالَهُ عَدَدًا مُعَيَّنًا أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهَا رَأْسًا لِلْأَصْنَامِ وَيَصِبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا.
قوله: (المُعتر) أَيْ: الَّذِي يَعْتَرُ بِالْبَدَنِ مِنْ غَنِيٍّ، أَوْ فَقِيرٍ، أَيْ: يَلِمُّ بِهَا مَرَّةً، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ صَرِيحًا.
قَوْله: (الْعِواتِقِ) جَمْعَ عَاتِقٍ، وَهِيَ الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ يَبْنِ بِهَا الزَّوْجُ، أَوْ الشَّابَّةُ، أَوْ الْبَالِغَةُ، أَوْ الَّتِي أَشْرَفَتْ عَلَى الْبُلُوغِ، أَوْ الَّتِي اُسْتُحِقَّتْ التَّزْوِيجَ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ، أَوْ الَّتِي زَوَّجَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الْعَاتِقُ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَمِنْ الْمَنْكِبِ إِلَى أَصْلِ الْعُنْقِ.
قوله: ﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: عَتَقَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، أَوْ مِنْ الْغَرَقِ فِي عَهْدِ نُوحٍ، أَوْ سُمِّيَ عَتِيقًا لِشَرَفِهِ، أَوْ لِحُسْنِهِ، أَوْ لِقَدَمِهِ.
قوله: (مِن الْعَتَاقِ الأَوَّلِ) أَيْ: مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ الْمُرَادُ بِالْعَتِيقِ الشَّرِيفَ.
قوله: (على فرس عَتِيقٍ) أَيْ: بَالِغٌ فِي الْجَوْدَةِ، أَوِ السَّبْقِ، وَسُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقًا لِشَرَفِهِ، أَوْ لِحُسْنِهِ، أَوْ لِعِتْقِهِ مِنَ النَّارِ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ عِلْمُ شَخْصٌ سَمَّاهُ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأُمُّهُ عَتِيقًا.
قوله: (فَاعْتِلُوهُ) أَيْ: ادْفَعُوهُ.
قوله: (عتل) بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْجَافِي الْغَلِيظُ، وَقِيلَ: الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءً.
قوله: (ليلة مُعْتمَا) أَيْ: مُظْلِمَةً وَأَعْتِمُ دَخَلَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَالْعُتْمَةِ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَتَنْتَهِي إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَأَطْلِقْتْ عَلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهَا تُوقَعُ فِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ رَوْضَةٌ مُعْتَمَةً.
قوله: ﴿عِتِيًّا﴾ أيُّ: عَصِيَا عَتا يَعْتُو عَتُوا، أَيْ: عَصَى، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَتُوًا، أَيْ: طَغْوًا، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَاتِيَةُ عَتْتُ عَلَى الْخُزَّانِ.
قوله: (فإِن عثر) أَيْ: ظَهْر، أَوْ اطَّلَعَ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي وُجُودِ مَا أُخْفِيَ بِغَيْرِ تَطْلُبٍ وَعَثَرِ الْفَرَسِ وَالرَّجُلِ بِالضَّمِّ فِي الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ زَلَّ بِرِجْلِهِ وَبِلِسَانِهِ، وَمِنْهُ أَعْثَرَنَا عَلَيْهِمْ، أَيْ: أَظْهَرْنَا.
قوله: (أَوْ كَانَ عَثْرِيًّا) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: سَقَّتُهُ السَّمَاءُ مِنْ غَيْرِ مُعَالَجَةَ.
قوله: (عثان) بِضَمِّ أَوَّلِهُ، أَيْ: دُخَانِ.
قوله: (عجب ذنبه) بِفَتْحِ، ثُمَّ سُكُونُ هُوَ الْعَظْمُ الْمُحَدِّدُ أَسْفَلَ الصُّلْبِ، وَهُوَ مَكَانُ الذَّنْبِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ.
قوله: (عجاب) مُبَالِغَةُ مِنْ عَجَبَ.
قوله: (مِنْ تَعَاجِيبَ رَبِّنَا) أَيْ: أَعَاجِيبُ لَاَ وَاحِدٌ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ أَيْ: مَا أَظْهَرَهُ فِي خَلْقِهِ مِنَ الْعَجَائِبِ.
قوله: (عجاجَةُ الدَّابَّةِ) أَيْ: غُبَارُهَا الَّذِي تُثِيرُهُ.
قوله: (مُعْتَجَرًا بِعِمَامَةٍ) هُوَ لِيُّهَا فَوْقَ الرَّأْسِ دُونَ تَحْنِيكٍ، وَقِيلَ: اللَّفُّ مُطْلَقًا.
قوله: (عجره وَبِجَرِهِ) أَيْ: عُيُوبُهُ وَالْعَجْرُ الْعَقْدُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ.
قَوله: (عَجز رَاحِلَتَهُ) أَيْ: مُؤَخَّرَهَا، وَهُوَ بِوَزْنِ رَجُلٍ عَلَى الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ سُكُونُ الْجِيمِ وَأَعْجَازِ الْأُمُورِ أَوَاخِرَهَا وَعَجِيزَةُ الْمَرْأَةِ مَعْرُوفَةً، وَقَدْ تُقَالُ لِلرَّجُلِ وَالْعَجْزِ بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعٌ عَاجِزً.
قوله: (أعجمِي) الأَعْجَمُ الَّذِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout