شَعَائِرُ اللَّهِ) جَمْعُ شَعِيرَةً، أَيْ: عَلامَةً، وَمِنْهُ الْمَشْعِرُ الْحَرَامَ وَمَشَاعِرُ الْحَجّ.
قوله: (ثم لم أَشْعَرِ) أَيْ: لَمْ أَعْلَمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَيْتَ شِعْرِي، وَقَوْلُهُ: فَشَقَّ مِنْ قَصِّهِ إِلَى شُعْرَتِهِ بِكَسْرِ الشِّينِ، أَيْ: شَعْرُ عَانَتِهِ.
قوله: (أَشْعَرَنَهَا إِيَّاهُ) أَيْ: أَلْفَفَنَهَا فِيهِ وَاجْعَلْنَهُ مِمَّا يَلِي جَسَدَهَا مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّعَارِ، وَهُوَ مَا يَلِي الْجَسَدَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْأَنْصَارِ شِعَارٌ وَأَشْعَارُ الْبَدَنِ أَنْ يَشُقَّ أَحَدٌ جَنْبَتَيْ السَّنَامِ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمَ وَيَجْعَلُ ذَلِكَ عَلَامَةً لَهَا يُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ.
قوله: ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ قَال هو مَرْزَمُ الْجَوْزَاءُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّعْرِىُّ يُقَالُ لِنَجْمِيْنِ فِي السَّمَاءِ أَحَدُهُمَا الْعَبُورُ،؛ لِأَنَّهَا عَبَّرَتْ الْمَجَرَّةُ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ يَقْطَعُهَا عَرْضًا غَيْرَهُ، وَالْآخَرُ الْغَمِيصَاءَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّدُ تَوَقُّدُ الْعُبُورَ، وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ الْخُزَاعِيُّ يَعْبُدُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي تَكْذِيبِهِ وَتَكْذِيبٌ مَنْ تَابَعَهِ وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشَّعْرَى، أَيْ: رَبُّ النَّجْمِ الَّذِي كَانُوا يَعْبُدُونَ.
قوله: (شعف الجِبال) أَيْ: رُؤُوسُهَا وَأَطْرَافُهَا، وَقَالَ فِي التَّفْسِيرِ، وَقَوْلُهُ: شَعْفُهَا حُبًّا بِالْمُهْمَلَةِ مِنَ الْمَشْعُوفِ وَلَمْ يُرُدَّ، أَيْ: فِي الْقُرْآنِ وَالْعَرَبِ تَقُولُ فُلَانٌ مَشْعُوفٌ بِفُلَانَةَ، أَيْ: بَرَحَ بِهِ حَبُّهَا، وَأَمَّا بِالْمُعْجَمَةِ فَيُقَالُ: لَصِقَ بِقَلْبِي وَدَاخِلِهِ وَالشِّغَافُ حِجَابُ الْقَلْبِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَشْغُوفُ بِالْمُعْجَمَةِ الَّذِي بَلَغَ حَبُّهُ شِغَافٌ قَلْبَهُ، وَبِالْمُهْمَلَةِ الَّذِي خَلَصَ الْحَبُّ إِلَى قَلْبِهِ فَأَحْرَقَهُ.
قوله: (وَاشْتِدِ اشْتِغَالُ الْقِتَالِ، وَقَوْلُهُ: اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضَرَامِهَا) أَيْ: عَظْمِ أَمْرِهَا، وَقَوْلُهُ: يَتْبَعْنِي بِشَعْلَةٍ مِنْ نَارِ الشُّعْلَةِ بِالضَّمِّ مَا اتَّخَذَتْ فِيهِ النَّارُ وَالتَّهَبْتُ فِيهِ.
قوله: (رجل مشَعان) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، أَيْ: مُنْتَفِشُ الشَّعْرِ، وَقَالَ فِي الْأَصْلِ مَشْعَانِ، أَيْ: طَوِيلٌ جِدًّا فَوْقَ الطَّوِيلِ.
قوله: (نهى عن الشغَار) فَسَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ قِيلَ: أَصْلُهُ مِنْ رَفْعِ الرَّجُلِ وَكَنَّى بِذَلِكَ عَنِ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: أَصْلُ الشَّغَرِ الْبُعْدَ، وَقِيلَ: الِاِتِّسَاعُ.
قوله: (يَشْغِلُهُم) بِفَتْحِ الْغَيْنِ مِنَ الشَّغْلِ ضِدُّ الْفَرَاغِ.
قوله: (وأخِذ الشُّفَرَةِ) أَيْ: السِّكِّينُ وَشُفْرَةُ السَّيْفِ حَدَّهُ وَشَفِيرُ جَهَنَّمَ حَرْفَهَا وَشَفِيرُ الْوَادِي طَرَفَهُ وَشَفِيرُ الْعَيْنِ مُنَبَتُ شَعْرِ الْجُفْنَ.
قوله: (يَشْفِعُ الأَذَانِ) أَيْ: يَقُولُهُ: زَوْجًا زَوْجًا، وَمِنْهُ قَامَ فِي الشَّفْعِ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتُهُ وَشَفْعَهَا بِالسَّجْدَتَيْنِ، وَمِنْهُ الشَّفْعُ وَالْوِتْرُ قَالَ الْقَتِيْبِيُّ: الشَّفْعُ الزَّوْجُ وَالْوِتْرُ الْوَاحِدُ، وَأَمَّا فِي الْآيَةِ فَعَنْ مُجَاهِدٍ: الْوِتْرِ اللَّهُ وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخُلْقِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوِتْرُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالشَّفْعُ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَقِيلَ: أَيَّامُ النَّحْرِ، وَقِيلَ: الْوِتْرُ آدَمَ شَفْعَ بِحَوَاءً، وَقَالَ ثَعْلَبُ: الشُّفْعَةُ بِالضَّمِّ اشْتِقَاقُهَا مِنْ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ يُضُمُّ مَا شَفَعَ فِيهِ إلَى نَصِيبِهِ وَالشَّفَاعَةُ الرَّغْبَةُ لِزِيَادَتِهِ فِي الرَّغْبَةِ وَشَفْعُ أَوَّلِ كَلَامِهِ بِآخِرِهِ.
قوله: (ولا تَشْفُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ) بِضَمِّ التَّاءِ، أَيْ: لَا تَفْضِّلُوا وَتَزِيدَ وَاوُ الشَّفِّ بِالْكَسْرِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَالشَّفِّ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْفِعْلِ، وَيُقَالُ: لِلثَّوْبِ الرَّقِيقِ الَّذِي يَظْهَرُ مَا وَرَاءَهُ شَفٌّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَمِنْهُ جَوْهَرُ شِفَافِ.
قوله: (شف هَذَا عَلَى هَذَا) أَيْ: زَادَ.
قوله: (وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَ) أَيْ: اسْتَقْصَى هَذَا عَلَى رَأْيِ مَنْ رَوَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ.
قوله: (غاب الشَّفق) هِيَ الْحُمْرَةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ، وَهِيَ بَقِيَّةُ شُعَاعِهَا، وَقِيلَ: الشَّفَقُ الْبَيَاضُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ الْحُمْرَةِ.
قوله: (أَشْفَق أَبُو بَكْرٍ) أَيْ: خَافَ.
قوله: (شافهني) أَيُّ: كَلِّمَنِي بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ.
قوله: (ما شفِيتَنِي) أَيْ: مَا بَلَغْتُ مُرَادِي وَالشِّفَاءُ الدَّوَاءَ، وَمِنْهُ هَجَاهُمْ حَسَّانٌ فَشَفَى وَاشْتَفَى وَالشِّفَاءُ أَيْضًا الرَّاحَةُ.
قوله: (أَشْفَيْتُ مِنْهُ) أَيْ: أَشْرَفْتُ عَلَى التَّلَفَ.
قوله: (شفا حِفْرَةَ قَالَ فِي الْأَصْلِ مِثْلُ شَفَا الرُّكِيَّةِ، وَهُوَ حَرْفُهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout