قوله: (ملكت فأَسْجَح) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، ثُمَّ مُهْمَلَةً سَاكِنَةً، ثُمَّ جِيمٌ مَكْسُورَةً، ثُمَّ حَاءَ مُهْمَلَةً، أَيْ: قُدِّرْتُ فَسَهْلَ، أَيْ: فَاعْفَ.
قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قَال مُجَاهِد: يُوقِدُ لَهُمْ النَّارَ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿الْمَسْجُورِ﴾ قَالَ مُجَاهِد: الْمُوَقِدُ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُوَقِرِ بِالرَّاءِ، وَقَالَ غَيْرُ الْمَمْلُوءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الَّذِي بِالرَّاءِ، وَفِي قَوْلِهِ: سَجَرَتُ قَالَ الْحَسَنُ: تَسْجِرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهِ قَطْرَةً، وَهَذَا بِمَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ الْأَوَّلِ لَكِنْ قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي هَذَا مَعْنًى سَجَرَتُ أَفْضَى بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا، وَقَوْلُهُ: فَأَخَذْتْهُ فَسَجْرْتُهُ فِي التَّنُّورِ، أَيْ: أَوْقَدْتُهُ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ التَّفْسِيرُ الْأَوَّلَ.
قوله: (سجف حُجْرَتَهُ) هُوَ السَّتْرُ الْمَشْقُوقُ الْوَسَطَ.
قوله: (السجل) بتَشْدِيدِ اللَّامِ هِيَ الصَّحِيفَةُ، وَقِيلَ: مَلَكَ وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّهُ اسْمُ صَحَابِي.
قوله: (سجلا) بفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، أَيْ: دَلْوَا.
قوله: (الحرب سجال) بِالْكَسْرِ، أَيْ: مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ مُسَاجَلَةِ الْمُسْتَقِيِينَ حَيْثُ يُدْلِي هَذَا سِجْلَهُ مَرَّةً، وَهَذَا مَرَّةً.
قوله: (سجيل) قَالَ هُو الْكَبِيرُ الشَّدِيدُ، وَيُقَالُ: بِاللَّامِ وَالنُّونِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصْلُهُ سِنَّكَ وَكُلٌّ فَأَدْغَمَ، ثُمَّ عَرَبَ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ حيثُ قَال: حِجَارَةُ مِنْ طِينٍ مُسُومَةٍ، وَأَمَّا سِجِينٌ حَيْثُ وَقَعَ فَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ السِّجْنِ، وَقِيلَ: حَجَرٌ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ.
قوله: (مسجى) أَي: مُغَطَّى بِهِ كُلُّهُ.
قوله: (إِذا سجا) أَيْ: أَظْلَمُ، وَقِيلَ: اسْتَوَى، وَقِيلَ: غَطَّى النَّهَارُ بِظُلْمَتِهِ.
قوله: (ثم سحِبوا إِلَى الْقَلِيْبِ) أَيْ: جَرُّوا إِلَى الْبِئْرِ.
قَوله: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ أي: يَهْلكُكُم، وَقِيلَ: يَسْتَأْصِلُكُمَ.
قوله: (السحت) أي: الْحَرَامُ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَسَحُتُ الْمَالَ، أَيْ: يَهْلِكُهُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الرِّشْوَةُ.
قوله: (سحا) كَذا فِي الصَّحِيحَيْنِ مُنُوِّنٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: تَسَحُّ سَحًّا وَرُوِيَ فِي غَيْرِهِمَا سِحَاءٌ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ عَلَى الصِّفَةِ.
قوله: (سحري وَنَحَرِي) السِّحْرُ بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الرِّئَةَ تُرِيدُ أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ لِصَدْرِهَا مَا بَيْنَ جَوْفِهَا وَعُنْقَهَا.
قوله: (مسحِرِين) أَيْ: مَسْحُورِينَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَقَوْلُهُ: يَسْحِرُونَ، أَيْ: يَعْمُونَ، وَقِيلَ: يَصْرِفُونَ.
قوله: (السحر) هو آخَرُ اللَّيْلِ.
قوله: (السحور) هُو الْغِذَّاءُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَبِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
قوله: (سحقا) أَيْ: بَعْدَا يُقَالُ: سَحِيقٌ بَعِيدٌ.
قوله: (اسحقُوا) ابْعِدُوا.
قوله: (اسْحقُونِي) أَيِّ: دَقُوا الرَّمَادُ إِذَا أَحْرَقْتُمُونِي.
قوله: (إِن مِنَ الْبَيَانِ لِسِحْرًا) أَيْ: مِنْهُ مَا يَصْرِفُ قُلُوبَ السَّامِعِينَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَقٍّ، وَكَذَلِكَ السِّحْرُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْحَدِيثِ الْمَدْحَ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُسْتَمَالُ بِهِ الْقُلُوبَ وَيَرْضَى بِهِ السَّاخِطُ وَيَسْتَنْزِلُ بِهِ الصَّعْبُ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الذَّمُّ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَكْتَسِبُ بِهِ مِنْ الْإِثْمِ مَا يَكْتَسِبُهُ السَّاحِرُ.
قوله: (سحولة) هِيَ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سُحُولٌ بِالْيُمَنِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَابْنُ الأَعْرَابِيِّ: السُّحُولُ الْقُطْنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ثَلَاَثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٌ كَرَسْفٍ وَالْكَرْسُفِ الْقُطْنَ.
قوله: (أسحم) أَيْ: شَدِيدٌ السَّوَادِ.
قوله: (السحنَة) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَيَفْتَحُ وَسُكُونُ الْحَاءِ بَعْدَهَا نُونَ هِيَ بَشَرَةُ الْوَجْهِ وَهَيْئَتُهِ.
قوله: (بِمَسَاحِيهِم) بِسُكُونِ الْيَاءِ جَمْعَ مِسْحَاةً، وَهِيَ الْمُجْرَّفَةُ مِنْ الْحَدِيدِ وَالْمِيمِ مَكْسُورَةٍ، وَهِيَ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ السِّحْرِ، وَهُوَ الْكَشْفُ وَالْإِزَالَةُ.
قوله: (ليس بصخاب)، وَفِي رِوَايَةٍ بِصِخَابٍ وَالصَّخَبُ اخْتِلَاطُ الأَصْوَاتِ يُقَالُ: بِالصَّادِ وَالسِّينِ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ.
قوله: (أَلْبَسْتُهُ سَخَابًا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفُ هِيَ الْقِلَادَةُ مِنْ طِيبٍ، أَوْ قَرَنْفَلٍ، وَقِيلَ: خَيْطٌ يَنْظُمُ فِيهِ خَرْزٌ وَيُعَلَقُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالْجَوَارِي، وَمِنْهُ تَلَقِّي سَخَابَهَا.
قوله: (أَتَسْخِرُ بِي) أَيْ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي قَالَهُ مِنْ شِدَّةِ الدَّهْشِ بِالْفَرْحِ، أَوْ ظَنَّ لِمَّا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ الْإِخْلَافِ أَنَّهُ يُقَابِلُهُ بِذَلِكَ عُقُوبَةً.
قوله: (سخِطَة لدِيْنِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَتُضَمُّ، أَيْ: كَرَاهِيَةً، وَيُقَالُ: السَّخْطُ وَالسَّخْطُ كَالسَّقْمِ وَالسَّقَمِ.
قوله: (سخاوة نَفْس) أَيْ: طِيبَ نَفْسٍ، وَقِيلَ: تَرَكَ الْحِرْصِ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout