كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ.
قَوْله: (حِصَنٌ تَسْتَرَ) مَوْضِعٌ مِنْ بِلَاَدِ الْعِرَاقِ.
قَوله: (بِيعُ الْحَصَاةِ) هُوَ مِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إِذَا نَبَذْتْ إِلَيْكَ الْحَصَاةُ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ حَصَّاتُكَ إِذَا رَمَيْتْ بِهَا، وَبِعْتُكَ مِنْ الْأَرْضِ مَا تَنْتَهِي إِلَيْهَا حَصَاتُكَ.
قَوْله: (مِنْ أَحْصَاهَا) أَيْ حِفْظَهَا كَذَا فِي الدَّعَوَاتِ، وَقِيلَ: مَنْ أَحَاطَ بِهَا عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَقِيلَ: إِيمَانًا، وَقِيلَ: اسْتَخْرَجَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَطَاقَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهَا، وَقِيلَ: أَخْطَرَهَا بِبَالِهِ، وَقِيلَ: مَنْ عَرَفَ مَعَانِيهَا.
قَوله: (لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ) أَيْ لَا أَبْلُغُ وَصْفٌ وَاجِبِ حَقِّكَ وَعَظْمَتَكَ.
قوله: (حضرموت) هِيَ مِنْ بِلَاَدِ الْيَمَنِ مَشْهُورَةً، وَهُذَيْلٌ تَقُولُهُ: بِضَمِّ الْمِيمَ.
قَوْله: (إِنَّ الْكَافِرُ إِذَا احْتَضَرَ) يُقَالُ: حَضَرَهُ الْمَوْتُ إِذَا قَرُبَ مَوْتَهُ، وَحَضْرَتُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكِّلُونَ بِنَزْعِ الْأَرْوَاحِ، وَمِنْهُ: إِنَّ ابْنَتِيَ احْتَضَرَتَ.
قَوله: (قِرَاءَةَ اللَّيْلِ مَحْضُورَةً) أَيْ تَحْضُرُهَا الْمَلَائِكَةُ.
قَوله: (شرِب مُحْتَضِرً) أَيْ يَحْضُرُونَ الْمَاءَ، وَالْحَاضِرُ ضِدَّ الْبَادِي.
قوله: (يَحْضِنُونَا عَنِ الْأَمْرِ) أَيْ يَخْرُجُونَا، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَضَبَطَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ، وَخَطَأَهُ مِنَ الثَّلَاثِيِّ، وَأَثْبَتَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ.
قَوْله: (فِي حَِضنِيهِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ جَنْبَيْهِ، وَقِيلَ: الْحَضْنُ الْخَاصِرَةُ. وَثَبَتَ بِلَفْظِهِ فِي بَدْءِ الْخُلْقِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْحَضْنُ مَا تَحْتَ الْإِبِطِ إِلَى الْكَشْحِ.
قوله: (وقولوا حِطَّةً) أَيْ حَطّ عَنَّا ذُنُوبَنَا.
قَوْله: (الْحَطِيمِ) تَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ، قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِانْحِطَامِ النَّاسِ فِيهِ أَيْ ازْدِحَامِهِمْ.
قَوْله: (يُحْطَمُ بَعْضَهَا بَعْضًا) أَيْ يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَسُمِّيَتْ جَهَنَّمَ الْحِطْمَةَ لِأَنَّهَا تَحْطُمُ مَا يَدْخُلُ فِيهَا.
قوله: (حطمَهُ) أَيْ زَحِمَهُ النَّاسُ، يُرْوَى بِالْبَاءِ وَالنُّونَ، فَبِالْبَاءِ الْمُرَادُ بِهِ كَبَّرَ السِّنَّ، وَبِالنُّونِ أَيْ كَثُرَ عَلَيْهِ الْوُفُودُ فَشَغَلُوهُ عَنِ الرَّاحَةِ بِالنَّهَارِ.
قَوله: (قبِل حِطْمَةَ النَّاسِ) بِالْإِضَافَةِ أَيْ زَحْمَتِهِمْ، وَمِنْهُ: فِي قِصَّةِ كَعْبٍ يُحْطِّمُهُمُ النَّاسُ.
قوله: ﴿حُطَامًا﴾ أَيُّ مَحْطُومًا.
قوله: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ قال: الْحَظَّارُ مِنَ الشَّجَرِ، وَالْحِظَارُ كُلُّ شَيْءٍ مَانِعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَمِنْهُ: الْحَظِيْرَةُ، وَقَوْلُهُ: حِظَارٌ شَدِيدٍ أَيْ مَانِعٌ قَوِيًّ، وَمِنْهُ: حَظَرَ الْبَيْعِ وَيُحْظُرُهُ، وَمِنْهُ: وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا أَيْ مَمْنُوعًا.
قَوْله: (فَلَيتُ حُظِّي) أَيْ نَصِيبِي.
قَوْله: (أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي) أَفْعَلُ تَفْضِيلٌ مِنَ الْحُظُورَةِ وَهِيَ عَظْمُ الْمُنْزِلَةِ.
قوله: (حفِدَة) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعٍ حَافِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ وَلَدِ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: أَتْبَاعُهُ وَخَدَمَهُ.
قَوْله: (الْحَافِرَةُ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الأَمْرُ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: أَصْلُ الْحَافِرَةِ الْحَافِرُ أُلْحِقَتْ بِهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمَلَ فِي كُلِّ أَوَّلِيَّةٍ.
قَوْله: (حفَش) بِالْكَسْرِ قَالَ مَالِك: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقَرِيبُ السَّقْفُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَفْشُ الدَّرَجُ سُمِّيَ الْبَيْتُ بِهِ لِلصِّغَرِ، وَقِيلَ: هُوَ زَنْبِيلٌ مِنْ خُوْصَ، شِبَهَ الْبَيْتِ الْحَقِيرَ بِهِ.
قَوله: (أَحْفَظْهُ) أَيْ أَغْضَبَهُ.
قَوْله: (حَفُوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، وَقَوْلُهُ: يَحْفُونَهُمْ بِأَجْنَحَتِهِمْ، وَحَفَتْ بِهِمْ الْمَلَائِكَةِ) أَيْ أَحْدِقُوا بِهِمْ، وَمِنْهُ: حَافَّةُ الطَّرِيقِ أَيْ جَانِبِهِ وَالْمِحَفَّةُ بِالْكَسْرِ شِبْهَ الْهَوْدَجِ إِلَّاَّ أَنَّهَا لَا قُبَّةَ لَهَا، وَقَوْلُهُ: ﴿حََافِِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ أيُّ مُطَيِّفِينَ بِهِ.
قَوله: (تَحْفِلُ الإِبِلُ) أَيْ تَتْرَكُ بِلَاَ حَلْبٍ لِيَكْثُرَ لَبَنِهَا، وَمِنْهُ: الْمُحَفَّلَةُ.
قوله: (وَجَعَلْتُ تُحْفِنُ الْمَاءَ) أَيْ تَجْمَعُهُ بِيَدَيْهَا وَالْحَفْنَةِ الْغُرْفَةُ بِالْيَدَيْنِ أَوْ الْيَدِ.
قَوْله: (يَحْفِي شَارِبَهُ) أَيْ يُجْزُّهُ وَيَسْتَقْصِيهِ.
قوله: (أَحْفُوهُ بِالْمَسْأَلَةِ) أَيْ أَكْثَرُوا وَأَلْحُوا، وَقَوْلُهُ: ﴿كَانَ بَِي حَفِيًّا﴾ أي لطيفًا، وَقِيلَ: بَارا.
قَوله: (الحفَيَاء) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرُ سَاكِنُ الْفَاءِ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout