النَّتَاجُ
عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ أُنْثَى، وَقِيلَ: هُوَ بَيْعُ الْعِنَبِ قَبْلَ طِيبِهِ لِأَنَّ الْحِبْلَةَ وَهِيَ الْكَرْمَةُ تُقَالُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بَيْعُ الْأُجِنَّةِ وَهِيَ الْحَبَلُ فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ وَهِيَ الْحِبْلَةُ، وَالْحِبْلَةُ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعُ حَابِلَةً، قَالَهُ الْأَخْفَشُ.
فَائِدَةً:
قَالوا: الْحَبْلُ بِالْمُوَحَّدَةِ مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
قَوْله: (ومَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقَ السَّمْرِ وَالْحِبْلَةِ) قِيلَ: الْحَبْلَةُ ثَمَرَ السَّمْرِ، وَهُوَ يُشْبِهُ اللُّوبِيَا، وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ إلَّا الْحَبْلَةَ، وَهُوَ السَّمْرُ، وَقِيلَ: الْحَبْلَةُ ثَمَرُ الْعِضَاهِ، وَقِيلَ: ثَمَرُ الطَّلْحِ.
قَوله: (تَقَطَعَتْ بِي الْحِبَالِ) جَمْعُ حَبْلً، وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ مِنْ الرَّمَلِ، وَقِيلَ: الضَّخْمُ الْمُرْتَفِعُ مِنْهُ.
قَوْلُه: (يَحْتَبِي بِثَوْبِهِ) أَيْ يَنْصِبُ سَاقَيَهُ وَيُدِيرُ عَلَيْهِمَا ثَوْبَهُ أَوْ يَعْقِدَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمِدًا، وَالِاسْمُ الْحُبْوَةَ وَالْحُبْيَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا.
قَوْله: (وَلَوْ حَبُّوا) أَيْ زَحْفًا، وَهُوَ زَحْفٌ مَخْصُوصٌ يُقَالُ لِمَنْ زَحِفَ عَلَى إِسْتِهِ أَوْ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَمِنْهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَحُبُّو.
قوله: (تحتُّه بِظُفرِهَا) أَيْ تَقَشُّرُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَحْتُهَا وَكَذَا قَوْلُهُ: حَتَّيْهِ، وَقَوْلُهُ: لَا يَتَحَاتُ وَرِقُّهَا أَيْ لَا يَسْقُطُ.
قَوْلُهُ: (مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ) يُقَالُ لِمَنْ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَالْحَتْفِ الْمَوْتَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَأَنْ أَنْفَهُ أَمَاتُهُ بِانْقِطَاعِ النَّفْسِ، وَقِيلَ: يُرِيدُ أَنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ فَمِهِ وَأَنْفِهُ.
قوله: (أحث الجِهاز) أَيُّ أَعْجَلُهُ، وَقَوْلُهُ: أَكَلًا حَثِيثًا أَيْ سَرِيعًا وَتَكَرَّرَ بِتَصَارِيفِهِ.
قَوْله: (فِي حَثَالَةَ) بِالضَّمِّ أَيْ رِذَالَةَ.
قَوله: (فأَحَث) فِعْلُ أَمْرٍ بِالْحُثُوِ، وَهُوَ الْحَثِيُّ أَيْضًا، وَأَصْلُهُ الْغَرْفُ بِالْيَدَ.
قوله: (حاج آدَم مُوسَى) أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ.
قَوْله: (لا حُجَّةَ لَهُمْ) أَيْ لَاَ بُرْهَانَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَاَ خُصُومَةَ.
قَوْله: (شهِر ذِي الْحِجَّةِ) بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحُجُّ فِيهِ.
قَوله: (الْحجِيج) أَيُّ الْحَجَّاجُ وَهُمَا جَمْعَانِ.
قَوْله: (حَجِيجُهُ) أَيْ غَالِبُهُ بِالْحُجَّةِ.
قَوله: (ربِيبَتِي فِي حِجْرِيٍّ وَفِي حَجَرٍ مَيْمُونَةَ) هُوَ بِالْفَتْحِ مَعْنَاهُ التَّرْبِيَةُ كَالْحَضَانَةِ وَتَحْتَ النَّظَرِ وَالْمَنْعِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي، وَحُكِيَ فِي الْمَنْعِ التَّثْلِيثَ، وَكَذَا فِي الْمَصْدَرِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَجْلِسُهُ فِي حِجْرِهِ فَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الثَّوْبَ وَالْحَضْنَ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْحَضَانَةَ أَوْ الْمَنْعَ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ، وَكَذَا الْمَصْدَرُ. وَحَكَى فِي الْمُحْكَّمِ: الضَّمُّ أَيْضًا إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْحَضْنَ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الِاسْمُ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ، وَفِي الْأَصْلِ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ هو مَوْضِعُ ثُمُودً، وَأَمَّا وَحَرْثُ حَجَرٌ فَمَعْنَاهُ حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حَجَرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحَجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بِنِيَّتِهِ فَحُجَرَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حَجْرًا، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ حَجَرٌ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ حَجَرٌ، وَأَمَّا حَجَرُ الْيَمَامَةِ فَهُوَ الْمَنْزِلُ اهـ. وَكُلُّ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ إِلَّا حَجَرَ الْيَمَامَةِ.
قَوْله: (تَحْجَرْتْ وَاسِعًا) أَيْ ضَيِّقَتَ، وَكَذَا حُجَرْتُ، وَأَمَّا تَحْجُرُ كَلَّمَهُ فَمَعْنَاهُ صَارَ يَابِسًا كَالْحَجَرِ مِنْ يُبَسِهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِ.
قَوْله: (وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حُجْرَةً) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ نَاحِيَةٍ مُنْفَرِدَةٍ غَيْرَ بَعِيدَةٍ.
قوله: (فَأَتَيْتُ بِهِ الْحَجْرَ) بِضَمٍّ ثُمَّ فَتَحَ هِيَ الْبُيُوتُ جَمْعُ حُجْرَةً، وَمِنْهُ: مِمَّا يَلِي الْحَجْرَ، وَمِنْهُ: احْتَجَرَ حُجْرَةً، وَقَوْلُهُ: يَحْتَجِرُهُ مِنْ اللَّيْلِ أَيْ يَمْنَعُهُ.
قَوْله: (فَمَا احْتَجَزُوا) بِالزَّايِ مَا انْكَفُوا عَنْهُ.
قَوله: (آخُذْ بِحَجْزِكُمْ) بِالضَّمِّ ثُمَّ الْفَتْحُ جَمْعُ حِجْزَةٍ وَهِيَ مَعْقَدُ السَّرَاوِيلِ وَالْإِزَارِ، وَمِنْهُ: وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ، وَقَوْلُهُ: أَخْرَجْتُهُ مِنْ حِجْزَتِهَا وَلِلْقَابِسِيِّ مِنْ حِزَّتِهَا عَلَى الْإِدْغَامِ، وَقَوْلُهُ: فَجَعَلَ يُحْجِزُهُنَّ وَيَغْلِبْنَّهُ أَيْ يَحَوَّلُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النَّارِ.
قَوله: (الْحِجَاز) مَا بَيْنَ نَجْدٍ وَجَبَلَ السُّرَاةَ، وَهُوَ جَبَلٌ مُمْتَدٍّ مِنْ الْيَمَنِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ، وَقِيلَ: أَوَّلُهُ مِنْ جَبَلِ طَيِّئَ.
قَوْله: (حِجْفَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ دَرِقَةً.
قَوْله: (مِثْلُ زِرِّ الْحِجَلَةَ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout