السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا وَاللَّهِ مَا تَلِيقُ شَيْئًا وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ بِيَدِي، ثُمَّ قُلْتُ: تِلْكَ وَاللَّهِ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً، فَثَاوَرْتُهُ [١] فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ [٢] الْحُجْرَةِ فَأَخَذَتْهُ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ضَرْبَةً فَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: تَسْتَضْعِفُهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ؟ فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا، فو الله مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ [٣] .
«٩٧٨» وَرَوَى مِقْسَمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو [٤] بَنِي سَلَمَةَ، وَكَانَ أَبُو الْيُسْرِ رَجُلًا مَجْمُوعًا وَكَانَ الْعَبَّاسُ رَجُلًا جَسِيمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي الْيُسْرِ: كَيْفَ أَسَرْتَ الْعَبَّاسَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ، هَيْئَتُهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ أَعَانَكَ عليه ملك كريم» .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٣) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ (١٤) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَاّ مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)
ِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ
، خَالَفُوا اللَّهَ، رَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ.
ذلِكُمْ، أَيْ: هَذَا الْعَذَابُ [وَالضَّرْبُ] [٥] الَّذِي عَجَّلْتُهُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَفَّارُ بِبَدْرٍ، فَذُوقُوهُ، عَاجِلًا، وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ، أَيْ: وَاعْلَمُوا وَأَيْقِنُوا أَنَّ لِلْكَافِرِينَ أَجَلًا فِي الْمَعَادِ، عَذابَ النَّارِ.
«٩٧٩» رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وثاقه: لا يصلح لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لِمَهْ»؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ.
1 ٩٧٨- ضعيف. أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ٨) من رِوَايَةُ مُقْسِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به وفيه راو لم يسمّ. وأخرجه أحمد (١/ ٣٥٣) (٣٣٠٠) من رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وفيه أيضا راو لم يسم وانظر «طبقات ابن سعد» (٤/ ٨) . [.....] ٩٧٩- ضعيف. أخرجه الترمذي ٣٠٨٠ وأحمد (١/ ٣٢٩ و٣١٤ و٣٢٦) وأبو يعلى ٢٣٧٣ من طريق إسرائيل عن سماك عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به. وإسناده ضعيف لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة. وقال ابن كثير في «تفسيره» (٣/ ٢٨٣) بعد أن أورده من طريق أحمد: وإسناده جيد!! قلت: رجاله رجال مسلم، لكن سماك وهو ابن حرب اختلط بأخرة، وهو ضعيف الرواية عن عكرمة، وخبره هذا منكر، إذ كيف يعلم العباس رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعض ما أوحي إليه؟!. (١) في المطبوع «فساورته» . (٢) في المطبوع «عمود» . (٣) هذا الخبر ذكره الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٨٩) ونسبه للطبراني والبزار وقال: وفي إسناده حسن بن عبد الله، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات اه. (٤) وقع في الأصل «أخا» والتصويب من «طبقات ابن سعد» . (٥) زيد في المطبوع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout