«٩٣٨» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ ثَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر [و] عَنْ أَبِي النَّضِرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرار مِنْهُ» .
قَوْلُهُ عز وجل: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ، يَعْنِي: إِلَى الْغَرَقِ فِي الْيَمِّ، إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ، يَنْقُضُونَ الْعَهْدَ.
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ، يَعْنِي الْبَحْرَ، بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ، أَيْ:
عَنِ النِّقْمَةِ قَبْلَ حُلُولِهَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَنْ آيَاتِنَا مُعْرِضِينَ.
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا مَا كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧) وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩) قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٤٠)
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ يُقْهَرُونَ وَيُسْتَذَلُّونَ بِذَبْحِ الْأَبْنَاءِ وَاسْتِخْدَامِ النِّسَاءِ وَالِاسْتِعْبَادِ وَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا، يَعْنِي مِصْرَ وَالشَّامَ، الَّتِي بارَكْنا فِيها، بِالْمَاءِ وَالْأَشْجَارِ والثمار والخصب والسّعة، وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ، يعني: وتمّت كَلِمَةُ اللَّهِ وَهِيَ وَعْدُهُ إِيَّاهُمْ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
1 ٩٣٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. أبو النضر هو سالم بن أبي أمية. وهو في «شرح السنة» ١٤٣٧ بهذا الإسناد، وفي «الموطأ» (٢/ ٨٩٦) عن مالك به. وأخرجه البخاري ٣٤٧٣ ومسلم ٢٢١٨ ح ٩٢ وأحمد (٥/ ٢٠٢) من طريق مالك به. وأخرجه مسلم ٢٢١٨ ح ٩٤ وابن حبان ٢٩٥٢ من طريق مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عن عامر بن سعد به. وأخرجه مسلم ٢٢١٨ ح ٩٣ من طريق المغيرة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي النضر به. وأخرجه البخاري ٦٩٧٤ ومسلم ٢٢١٨ ح ٩٦ وأحمد (٥/ ٢٠٧، ٢٠٨) والبيهقي (٧/ ٢١٧) من طريق الزهري عن عامر به. وأخرجه البخاري ٥٧٢٨ ومسلم ٢٢١٨ ح ٩٧ وأحمد (٥/ ٢٠٦ و٢٠٩ و٢١٠) والبيهقي (٣/ ٣٧٦) من طرق عن شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن إبراهيم بن سعد عن أسامة بن زيد به. وأخرجه مسلم ٢٢١٨ ح ٩٧ وأحمد (٥/ ٢١٣) والبيهقي (٣/ ٢٧٦) من طريق سفيان عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت، وأسامة بن زيد مرفوعا. وأخرجه مسلم ٢٢١٨ ح ٩٥ والترمذي ١٠٦٥ وأحمد (٥/ ٢٠٠، ٢٠١) وابن حبان ٢٩٥٤ من طرق عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ عامر به. وانظر الحديث المتقدم في سورة البقرة آية: ٢٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout