ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ رَاجِعٌ إِلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ عز وجل: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨) .
مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَاّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ (٩٩) قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)
مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ، التَّبْلِيغُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ.
قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ، أَيِ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ أَعْجَبَكَ، سَرَّكَ، كَثْرَةُ الْخَبِيثِ، نَزَلَتْ فِي شُرَيْحِ بْنِ ضُبَيْعَةَ [١] الْبَكْرِيِّ، وَحَجَّاجِ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَلَا تَتَعَرَّضُوا لِلْحُجَّاجِ وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ، وَقَدْ مَضَتِ الْقِصَّةُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، يَا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، الْآيَةَ.
«٨٣٩» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَحْفَوْهُ [٢] بِالْمَسْأَلَةِ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ»، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كلّ [٣] رَجُلٌ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى [٤] الرِّجَالُ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «حُذَافَةُ»، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قط، أن صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ»، وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.
«٨٤٠» وَقَالَ يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قط أعقّ منك، آمنت أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ [٥] بعض ما تقارف نساء
1 ٨٣٩- إسناده صحيح على شرط البخاري، هشام هو ابن عبد الله، قتادة هو ابن دعامة. وهو في «الأنوار» ٢٨٥ بهذا الإسناد. وأخرجه في «صحيح البخاري» ٦٣٦٢ عن حفص بن عمر به. وأخرجه مسلم ٢٣٥٩ ح ١٣٧ وابن حبان ٦٤٢٩ عن قتادة به. وانظر ما تقدم برقم ٤٩٧. ٨٤٠- هو عند مسلم ١٣٦ عن ابن شهاب به في أثناء حديث. ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد (٢/ ٥٠٣) وابن حبان ٦٢٤٥. (١) في المطبوع «ضبعه» . [.....] (٢) أحفوه: أي أكثروا في الإلحاح والمبالغة فيه يقال: أحفى وألحف وألحّ بمعنى. (٣) وقع في الأصل: «كان» والتصويب من «صحيح البخاري» و«الأنوار» . (٤) لاحى: من الملاحاة وهي المجادلة والمماراة. (٥) قارفت: معناه عملت سوءا، والمراد الزنا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout