الْأَعْمَشُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ [١] رضي الله عنها وَإِذَا سَرَقَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ كَثَمَرٍ فِي حَائِطٍ لَا حَارِسَ لَهُ أَوْ حَيَوَانٍ فِي بَرِّيَّةٍ لَا حَافِظَ لَهُ، أَوْ مَتَاعٍ فِي بَيْتٍ مُنْقَطِعٍ عَنِ الْبُيُوتِ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ.
«٧٩٢» وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ولا في جريسة [٢] جَبَلٍ [٣]، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» .
«٧٩٣» وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ [أَبِي] [٤] الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ» .
وَإِذَا سَرَقَ مَالًا لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ كَالْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ أَوِ الْوَلَدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ أَوِ الْوَالِدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ أَوْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِكِ شَيْئًا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَإِذَا سَرَقَ السَّارِقُ أَوَّلَ مَرَّةٍ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنَ الْكُوعِ، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ ثَانِيًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ الْقَدَمِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا سَرَقَ ثَالِثًا فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى ثُمَّ إِذَا سَرَقَ رَابِعًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ بَعْدَهُ شَيْئًا يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
«٧٩٤» لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال في السارق
1 (١) هو الحديث المتقدم برقم: ٧٧٣. ٧٩٢- حسن بشواهده، أخرجه مَالِكٍ (٢/ ٨٣١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ معلّق، ولا في جريسة جَبَلٍ» فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الجرين فالقطع يبلغ ثمن المجن. وهذا مرسل صحيح. وأخرجه النسائي (٨/ ٨٥، ٨٦) والبيهقي (٨/ ٢٦٣) عبيد الله بن الأخنس عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبيه عن جده بلفظ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع اليد في ثمر معلق فإذا ضمنه الجرين قطعت في ثمن المجن، ولا تقطع في جريسة الجبل، فإذا آوى المراح قطعت في ثمن المجن» . وورد من وجه آخر عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبيه عن جده بمعناه عند أبي داود ١٧١٠ و٤٣٩٠ والترمذي ١٢٨٩ والنسائي (٨/ ٨٥ و٨٦) وابن ماجه ٢٥٩٦ والحاكم (٤/ ٣٨١) وابن الجارود ٨٢٧ والبيهقي (٨/ ٢٧٨) . ٧٩٣- جيد. هو في «مصنف عبد الرزاق» ١٨٨٤٤ عن ابن جريج به، وقد صرّح ابن جريج بسماعه من أبي الزبير في «المصنّف» وأخرجه النسائي (٨/ ٨٩) وعبد الرزاق ١٨٨٤٥ و١٨٨٥٩ والطحاوي (٣/ ١٧١) والبيهقي (٣/ ٢٧٩) من طرق عن أبي الزبير به. وأخرجه أبو داود ٤٣٩١ والترمذي ١٤٤٨ والنسائي (٨/ ٨٨ و٨٩) وابن ماجه ٢٥٩١ وأحمد (٣/ ٣٨٠) والدارمي (٢/ ١٧٥) والدارقطني (٣/ ١٨٧) وابن حبان ٤٤٥٦ و٤٤٥٧ والطحاوي (٣/ ١٧١) والبيهقي (٨/ ٢٧٩) من طرق عن ابن جريج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار عن جابر به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) الجريسة: ما يسرق من الغنم بالليل. (٣) في الأصل: «حريسة حبل» . (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من مصادر التخريج وكتب التراجم. ٧٩٤- غير قوي. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٨١) من حديث أبي هريرة. وقال الزيلعي في «نصب الراية» (٣/ ٣٧٢): وفيه الواقدي فيه مقال. ورواه أبو نعيم «الحلية» (٢/ ٦) في ترجمة عبد الله بن زيد الجهني. من حديثه. وقال أبو نعيم: تفرد به حرام بن عثمان، وهو من الضعف بالمحل العظيم اهـ قلت: الواقدي متروك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout