ومقتضاه أَنْ يُصَلُّوا تَمَامَ الصَّلَاةِ، فَظَاهِرُهُ يدل [على] [١] أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تُفَارِقُ الْإِمَامَ بَعْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ، وَالِاحْتِيَاطُ لِأَمْرِ الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ لَا يَكْثُرُ فِيهَا الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ، وَالِاحْتِيَاطُ لِأَمْرِ الْحَرْبِ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَكُونُوا فِي الصلاة كان أمكن للحرب والضرب وَالْهَرَبِ إِنِ احْتَاجُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ جَازَ.
«٧٠٣» أَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْإِسْفَرَايِنِيُّ أَنَا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الحافظ قال أنا الصاغاني أَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ وَكُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تركناها لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ [٢] صلى الله عليه وسلم مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟
قَالَ: «اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ»، قَالَ فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، قَالَ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.
«٧٠٤» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ [مُحَمَّدٍ] الْخَطِيبُ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنِي الثقة [أنبأني] [٣] ابْنُ عُلَيَّةَ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنهم:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي [٤] الْخَوْفِ بِبَطْنِ نَخْلٍ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثم سلم.
1 ٧٠٣- إسناده صحيح على شرط مسلم، الصاغاني هو محمد بن إسحاق، أبان هو ابن يزيد، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف، مشهور بكنيته. - وهو في «شرح السنة» (١٠٩٠) بهذا الإسناد. - وأخرجه مسلم ٨٤٣ وأحمد ٣/ ٣٦٤ والطحاوي ١/ ٣١٥ وابن حبان ٢٨٨٤ والبيهقي ٣/ ٢٥٩ من طريق أبان بهذا الإسناد. وذكره البخاري ٤١٣٦ معلقا عن أبان بهذا الإسناد. - وأخرجه مسلم ٨٤٣ وابن خزيمة ١٣٥٢ من طريق يحيى بن أبي كثير به. - وأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٤- ٣٦٥ و٣٩٠ وابن حبان ٢٨٨٣ وأبو يعلى ١٧٧٨ والطحاوي ١/ ٣١٥ من طرق عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سليمان بن قيس، عن جابر به. [.....] ٧٠٤- إسناده ضعيف لجهالة شيخ الشافعي، والظاهر أنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، فإنه متروك كذبه علي المديني وابن معين وغيرهما، وكان الشافعي يوثقه، والحسن لم يسمع من جابر، فهاتان علتان، ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم. - خرجه المصنف من طريق الشافعي، وهو في «مسنده» (١/ ١٧٦- ١٧٧) عن الثقة، عن ابن علية بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٣/ ١٧٨ والدارقطني ٢/ ٦١ والبيهقي ٣/ ٢٥٩ من طرق، عن الحسن البصري بهذا الإسناد. وقد توبع شيخ الشافعي عندهم لكن له علة وهي الانقطاع، بين الحسن وجابر، ومع ذلك فللحديث شواهد. (١) زيادة عن المخطوط. (٢) في «شرح السنة» (١٠٩٠) «نبي الله» . (٣) في الأصل «الثقفة بن علية» والتصويب عن «مسند الشافعي» . (٤) في المطبوع «صلاة» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout