طريق المدينة.
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩) وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ، وَعَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ، لِأَنَّهُ لِلْإِطْمَاعِ، وَاللَّهُ تعالى إذا أطمع عبدا أوصله إِلَيْهِ، وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ، يَعْنِي الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو لِهَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الصَّلَاةِ.
«٦٩٤» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُعَاذُ بْنُ فُضَالَةَ أَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا [١] قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [٢] فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ: [قَنَتَ] [٣] اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الوليد [بن الْوَلِيدَ] [٤] اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدُ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يوسف» [يجهر بذلك] [٥] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: مُراغَمًا أَيْ: مُتَحَوَّلًا يَتَحَوَّلُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مُتَزَحْزِحًا عَمَّا يَكْرَهُ، وَقَالَ أبو عبيدة: المراغم: المهاجر، يُقَالُ: رَاغَمْتُ قَوْمِي وَهَاجَرْتُهُمْ، وَهُوَ المضطرب والمذهب، قيل: سميت المهاجرة مراغما [٦] لأن من يهاجر يراغم قومه وسعة أي: في الرزق، وقيل: سعة من الضلالة إلى الهدى،
1 ٦٩٤- إسناده صحيح على شرط البخاري، حيث تفرد عن معاذ بن فضالة- بفتح الفاء- هشام هو ابن سنبر الدّستوائي، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. - وهو في «صحيح البخاري» (٦٣٩٣) عن هشام الدستوائي بهذا الإسناد. - وأخرجه الطحاوي ١/ ٢٤١ وابن خزيمة ٦١٧ وأبو عوانة ٢/ ٢٨٦ و٢٨٧ والبيهقي ٢/ ١٩٨ من طريق هشام بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٤٥٩٨ ومسلم ٦٧٥ ح ٢٩٥ وأبو داود ١٤٤٢ وأبو عوانة ٢/ ٢٨٦ ٢٨٧ وابن خزيمة ٦٢١ وابن حبان ١٩٨٦ والطحاوي ٢/ ٢٤٢ والبيهقي ٢/ ٢٠٠ من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ به. - وأخرجه البخاري ٤٥٦٠ ومسلم ٦٧٥ وأحمد ٢/ ٢٥٥ وأبو عوانة ٢/ ٢٨٠ و٢٨٣ والدارمي ١/ ٣٧٤ وابن خزيمة ٦١٩ وابن حبان ١٩٧٢ و١٩٨٣ والطحاوي ١/ ٢٤٢ والبيهقي ٢/ ١٩٧ والبغوي في «شرح السنة» (٦٣٨) من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة به. - وأخرجه البخاري ٦٢٠٠ والنسائي ٢/ ٢٠١ والشافعي ١/ ٨٦ و٨٧ والحميدي ٩٣٩ وابن أبي شيبة ٢/ ٣١٦ و٣١٧ وأبو عوانة ٢/ ٢٨٣ والبيهقي ٢/ ١٩٧ و٢٤٤ والبغوي ٦٣٧ من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عن أبي هريرة به. وانظر ما تقدم برقم: ٤٤٠ و٤٤١. (١) زيد في المطبوع وحده «أراد أن يدعو على أحد قنت بعد الركوع فربما» . (٢) زيد في المطبوع «ربنا لك الحمد» . (٣) زيادة عن المخطوط وط. (٤) زيادة عن المخطوط وط. (٥) زيد في المطبوع وحده. (٦) في المطبوع «مراغمة» . [.....]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout