عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ مُحَمَّدِ] [١] بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو بَكْرٍ الْجُورَبَذِيُّ [٢] أَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنَا ابْنُ وَهَبٍ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحبلي [٣] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» قَالَ فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، [ففعل قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم] [٤]: «وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا الْعَبْدَ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السماء والأرض» فقال: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
«٦٩٢» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الشَّاهِ أَنَا أَبِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمُطَرَّزُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى أنا سريج بْنُ النُّعْمَانِ أَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عز وجل أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا»، قَالُوا: يا رسول الله أَفَلَا نُنْذِرُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مَا بَيْنَ [كُلِّ دَرَجَتَيْنِ] [٥] كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ]
عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي الْجُمْلَةِ فَرْضٌ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَرْضِ الْعَيْنِ وَفَرْضِ الْكِفَايَةِ، فَفَرْضُ الْعَيْنِ أَنْ يَدْخُلَ الْكُفَّارُ [٧] دَارَ قَوْمٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مِنَ الرِّجَالِ مِمَّنْ لَا عُذْرَ لَهُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ الْخُرُوجُ إِلَى عَدُوِّهِمْ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، دَفْعًا عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ جِيرَانِهِمْ، وَهُوَ فِي حَقِّ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَإِنْ لم يقع الْكِفَايَةُ بِمَنْ نَزَلَ بِهِمْ يَجِبُ عَلَى مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ مِنَ
1 (١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدرك من «شرح السنة» و«الأنساب» للسمعاني. (٢) وقع في الأصل «الجورندي» والتصويب عن «شرح السنة» وعن «ط» . (٣) وقع في الأصل «الجبلي» والتصويب عن «شرح السنة» وكتب التخريج. (٤) العبارة في المطبوع «فأعادها عليه ثم قال» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط. (٥) العبارة في المطبوع «الدرجتين» . (٦) في الأصل «فوق» والتصويب عن «شرح السنة» وكتب الحديث. (٧) في المخطوط «العدو» . ٦٩٢- إسناده صحيح على شرط البخاري، فليح هو ابن سليمان. - وهو في «شرح السنة» (٢٦٠٤) بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٢٧٩٠ و٧٤٢٣ والبيهقي ٩/ ١٥ وفي «الأسماء والصفات» (٨٤٥) من طريق فليح بهذا الإسناد.- وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٥ و٣٣٩ وابن حبان ٤٦١١ من طريق فليح بن سليمان عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عن أبي هريرة به. قال الحافظ في «الفتح» (٦/ ١٢): وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا، فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبه يونس بن محمد في روايته، عن فليح على أنه ربما شك فيه.... اهـ. - وأخرجه الترمذي ٢٥٣٠ من حديث معاذ، وإسناده منقطع. [.....]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout