«٦٦٣» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
«قَارِبُوا وَسَدِّدُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَنْجُو أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ برحمة منه وفضل» .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (٧١) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (٧٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ، مِنْ عَدُوِّكُمْ، أَيْ [١]: عِدَّتِكُمْ وَآلَتِكُمْ مِنَ السِّلَاحِ، وَالْحِذْرُ وَالْحَذَرُ وَاحِدٌ كَالْمِثْلِ وَالْمَثَلِ وَالشِّبْهِ وَالشَّبَهِ، فَانْفِرُوا اخْرُجُوا ثُباتٍ أَيْ: سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ سَرِيَّةً بَعْدَ سَرِيَّةٍ، وَالثُّبَاتُ جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ وَاحِدَتُهَا ثُبَةٌ، أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا أَيْ: مُجْتَمِعِينَ كُلُّكُمْ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ، نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ، وَإِنَّمَا قَالَ مِنْكُمْ لِاجْتِمَاعِهِمْ مَعَ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْجِنْسِيَّةِ وَالنَّسَبِ وَإِظْهَارِ الْإِسْلَامِ، إلا فِي حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، لَيُبَطِّئَنَّ أَيْ: لَيَتَأَخَّرَنَّ، وَلَيَتَثَاقَلَنَّ عَنِ الْجِهَادِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْمُنَافِقُ، وَاللَّامُ فِي لَيُبَطِّئَنَّ لَامُ الْقَسَمِ، وَالتَّبْطِئَةُ: التَّأَخُّرُ عَنِ الْأَمْرِ، يُقَالُ: مَا أَبْطَأَ بِكَ؟ أَيْ: مَا أخّرك عنّا؟ ويقال: إِبْطَاءً وَبَطَّأَ يُبَطِّئُ تَبْطِئَةً. فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
1 ٦٦٣- حديث صحيح، عبد الرحيم بن منيب مجهول، وقد توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، الأعمش هو سليمان بن مهران وصالح اسمه ذكوان، مشهور بكنيته. - وهو في «شرح السنة» (٤٠٨٩) بهذا الإسناد. - وأخرجه مسلم ٢٨١٦ ح ٧٦ وابن ماجه ٤٢٠١ وأحمد ٢/ ٣٦٢ و٤٩٥ وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٢٩) والقضاعي في «مسند الشهاب» (٦٢٦) من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد. - وأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٢ وابن حبان ٣٥٠ من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة، وأبي سفيان، عن جابر به. - وأخرجه البخاري ٦٤٦٣ والطيالسي ٢٣٢٢ وأحمد ٢/ ٥١٤ و٥٣٧ وأبو يعلى ٦٥٩٤ والبيهقي ٣/ ١٨ والبغوي في «شرح السنة» (٤٠٨٧) من طرق عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة. وأخرجه مسلم ٢٨١٦ ح ٧١ وأحمد ٢/ ٤٥١ وابن حبان ٣٤٨ من طرق عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، عن بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هريرة. - وأخرجه البخاري ٥٦٧٣ ومسلم ٢٨١٦ ح ٧٥ وأحمد ٢/ ٢٦٤ والبيهقي ٣/ ٣٧٧ من طريق الزهري، عن أبي عبيد مولى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبي هريرة به. - وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٢٠٥٦٢) ومن طريقه وأحمد ٢/ ٣١٩ وابن حبان ٦٦٠ والبغوي ٤٠٨٨ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ منبه، عن أبي هريرة به. - وورد من حديث جابر أخرجه مسلم ٢٨١٧ وأحمد ٣/ ٣٣٧ والدارمي ٢/ ٣٠٥. (١) زيد في المطبوع وحده «من» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout