«٥٦٣» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسْنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ حَرَامٌ، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَذْهَبُ إلى أن الآية محكمة، وترخّص في نكاح المتعة.
ع «٥٦٤» روي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ سَأَلَتُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى»؟ قلت: لا أقرأها هكذا فقال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما رَجَعَ عن ذلك [١] .
ع «٥٦٥» وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَعَدَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْكِحُونَ هَذِهِ الْمُتْعَةَ؟ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهَا، لَا أَجِدُ رَجُلًا [٢] نَكَحَهَا إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ:
هَدْمُ الْمُتْعَةِ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ.
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي الْإِسْلَامِ شَيْئًا أُحِلَّ ثُمَّ حُرِّمَ ثُمَّ أُحِلُّ ثُمَّ حُرِّمَ غَيْرَ الْمُتْعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أَيْ: مُهُورَهُنَّ، فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ، فَمَنْ حَمَلَ مَا قَبْلَهُ [٣] عَلَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَرَادَ أنهما إذا عقدا [٤] إلى
1 ٥٦٣- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، ابن شهاب هو الزهري محمد بن مسلم، ومحمد بن علي هو ابن الحنفية، وعلي هو ابْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه. وهو في «شرح السنة» (٢٢٨٥) بهذا الإسناد. رواه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (٢/ ٥٤٢) عن الزهري بهذا الإسناد. - ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٤٢١٦ و٥٥٢٣ ومسلم ١٤٠٧ والنسائي ٦/ ١٢٦ و٧/ ٢٠٣ والترمذي ١٧٩٤ وابن ماجه ١٩٦١ وابن حبان ٤١٤٠ و٤١٤٣ و٤١٤٥ والبيهقي ٧/ ٢٠١. - وأخرجه البخاري ٥١١٥ ومسلم ١٤٠٧ ح ٣٠ والنسائي ٧/ ٢٠٢ والترمذي ١١٢١ وأحمد ١/ ٧٩ وسعيد بن منصور ٨٤٨ والحميدي ٣٧ والدارمي ٢/ ١٤٠ وأبو يعلى ٥٧٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٢ والبيهقي ٧/ ٢٠١ و٢٠٢ من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزهري به. ٥٦٤- ع موقوف صحيح. أخرجه الطبري ٩٠٣٩ من طريق شعبة، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نضرة به و٩٠٣٧ و٩٠٣٨ عن داود، عن أبي نضرة نحوه، وإسناده صحيح لمجيئه من طرق، عن ابن عباس وهي طرق جياد. ٥٦٥- ع أخرجه البيهقي ٧/ ٢٠٦ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، عن أبيه به. وقال البيهقي: فهذا إن صح عن عمر يبين إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه إنما نهى عن نكاح المتعة لأنه علم نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عنه، وكرره البيهقي من وجهين بنحوه وهو قوي عن عمر. - ويشهد له ما أخرجه مسلم ١٢١٧ والبيهقي ٧/ ٢٠٦ عن قتادة يحدث عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يديّ دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء.... الحديث. - ويشهد له حديث عبد الله بن الزبير عند مسلم برقم: ١٤٠٦ ح ٢٧. [.....] (١) انظر «سنن البيهقي» (٧/ ٢٠٥) و«الدر المنثور» (٢/ ٢٥٢) و«تخريج الكشاف» (١/ ٤٩٨) . (٢) في المخطوط وحده «أحدا» . (٣) في المخطوط «قبلها» . (٤) في المطبوع وط «عقد» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout