مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعِ وَالْمَصَّتَانِ» . هَكَذَا رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديث.
ع «٥٥٧» وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
«٥٥٨» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ [بْنِ] [١] مُحَمَّدِ بْنِ عمرو [٢] بْنِ حَزَمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَنَّهَا قالت: كان فيما أنزل فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يحرمن، ثم نسخن [٣] بخمس
1 - وأخرجه النسائي ٦/ ١٠١ وأحمد ٤/ ٤ و٥ وابن حبان ٤٢٢٥ من طريق هشام بن عروة به. - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٤٥٧) وابن حبان ٤٢٢٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن الزبير مرفوعا. قال الترمذي بإثر ١١٥٠: وزاد فيه محمد بن دينار البصري «عن الزبير، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم» وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اهـ. وانظر الحديث الآتي. ٥٥٧- ع صحيح. أخرجه مسلم ١٤٥٠ وأبو داود ٢٠٦٣ والترمذي ١١٥٠ والنسائي ٦/ ١٠١ وابن ماجه ١٩٤١ وأحمد ٦/ ٩٥ و٩٦ و٢١٦ والدارقطني ٤/ ١٧٢ وابن حبان ٤٢٢٨ والبيهقي ٧/ ٤٥٤ و٤٥٥ من طرق عن ابن أبي مليكة به. - وأخرجه أحمد ٦/ ٦٤٧ والدارمي ٢١٦٩ وابن حبان ٤٢٢٧ من طريق عروة، عن عائشة دون ذكر ابن الزبير بينهما. وانظر ما تقدم، وما يأتي. ٥٥٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. - وهو في «شرح السنة» (٢٢٧٦) بهذا الإسناد. - وهو في «الموطأ» (٢/ ٦٠٨) عن عبد الله بن أبي بكر به. ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١٤٥٢ ح ٢٤ وأبو داود ٢٠٦٢ والترمذي بإثر ١١٥٠ (٣/ ٤٥٦) والنسائي ٦/ ١٠٠ والشافعي ٢/ ٢١ والدارمي ٢/ ١٥٧ وابن حبان ٤٢٢١ والبيهقي ٧/ ٤٥٤. - وأخرجه مسلم ١٤٥٢ ح ٢٥ والشافعي ٢/ ٢١ والبيهقي ٧/ ٤٥٤ من طرق، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو، عن عائشة بنحوه. قال المصنف في «شرح السنة» (٥/ ٦٤): اختلف أهل العلم فيما تثبت به الحرمة من الرضاع، فذهب جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى أنه لا تثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات، وبه كانت تفتي عائشة وبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول عبد الله بن الزبير، وإليه ذهب الشافعي وإسحاق. وقال أحمد: إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات، فهو مذهب قوي. - وذهب أكثر أهل العلم إلى أن قليل الرضاع وكثيره محرّم، يروى ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير والزهري، وهو قول سفيان الثوري، ومالك والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ووكيع وأصحاب الرأي. - وذهب أبو عبيد وأبو ثور، وداود إلى أنه لا يحرم أقل من ثلاث رضعات لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرّم المصة والمصتان» ويحكى عن بعضهم أن التحريم لا يقع بأقل من عشر رضعات، وهو قول شاذ. - وقول عائشة: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ في القرآن: أرادت به قرب عهد النسخ من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعض من لم يبلغه النسخ يقرؤه على الرسم الأول، لأن النسخ لا يتصور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز بقاء الحكم مع نسخ التلاوة كالرجم في حكمه باق مع ارتفاع التلاوة في القرآن، لأن الحكم يثبت بأخبار الآحاد، ويجب العمل به والقرآن لا يثبت بأخبار الآحاد، فلم تجز كتابته بين الدفتين اهـ. (١) زيادة عن كتب التراجم والتخريج. (٢) في الأصل «عمر» والتصويب عن «شرح السنة» وكتب «التخريج» . (٣) كذا في المطبوع وط، وفي المخطوط «نسخ» وفي «شرح السنة»، «نسخت» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout