فِيهَا مَا أُخِذَ مِنْهَا، فَمَا من أحد إلا ويدفن فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا» .
وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ، تُوَفَّوْنَ جَزَاءَ أَعْمَالِكُمْ، يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ، فَمَنْ زُحْزِحَ، نحّي وَأُزِيلَ، عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ [بالنجاة] [١] وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ، يَعْنِي مَنْفَعَةٌ وَمُتْعَةٌ كَالْفَأْسِ والقدر والقصعة، ثم يزول ولا يبقى، وَقَالَ الْحَسَنُ: كَخُضْرَةِ النَّبَاتِ وَلَعِبِ الْبَنَاتِ لَا حَاصِلَ لَهُ، قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ يُوشِكُ أَنْ تَضْمَحِلَّ بِأَهْلِهَا، فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ بِطَاعَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَالْغُرُورُ الْبَاطِلُ.
«٥٠٢» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ [٢] الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [٣] يَحْيَى أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ على قلب بشر، اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة: ١٧]، وإنّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يقطعها، واقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] وَلَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ من الدنيا وما عليها، واقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ» .
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦)
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ الآية.
1 في «اللآلئ» (١/ ٣١١- ٣١٢) شواهد واهية، لا تقوم بها حجة. ٥٠٢- حديث صحيح. إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو، فإنه صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. - وهو في «شرح السنة» (٤٢٦٨) بهذا الإسناد. - وأخرجه الترمذي ٣٢٩٢ وأحمد ٢/ ٣١٣ والدارمي ٢/ ٣٣٥ من طرق عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح اهـ. وورد من وجوه متعددة، وله شواهد. - وأخرجه البخاري ٣٢٤٤ و٤٧٧٩ ومسلم ٢٨٢٤ والترمذي ٣١٩٧ والحميدي ١١٣٣ وابن حبان ٣٦٩ من طريق سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعرج، عن أبي هريرة مختصرا. وأخرجه البخاري ٤٧٨٠ ومسلم ٢٨٢٤ ح ٤ وابن ماجه ٤٣٢٨ وابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٩ وأحمد ٢/ ٤٦٦ و٤٩٥ والبغوي في «شرح السنة» (٤٢٦٧) من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة مختصرا. - وأخرجه البخاري ٧٤٩٨ وعبد الرزاق ٢٠٨٧٤ وأحمد ٢/ ٣١٣ والبغوي ٤٢٦٦ من طرق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ منبه، عن أبي هريرة مختصرا. - وفي الباب من حديث سهل بن سعد عند مسلم ٢٨٢٥ ومن حديث أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٦٢) . (١) زيادة عن المخطوط. (٢) في الأصل «الحسين» والتصويب عن نسخة «ط» وعن «شرح السنة» . (٣) في الأصل «محمد بن إسماعيل بن يحيى» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout