«٣٤٦» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ [١] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسِطَامٍ الْعَيْشِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا [٢]: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَنَا رَوْحٌ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ الْآيَةَ، قال: اشتدّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَوْا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ فَقَالُوا:- أي: لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم- كُلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا نُطِيقُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، فَلَمَّا قَرَأَهَا [٣] الْقَوْمُ وَذَلَّتْ [٤] بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَثَرِهَا آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللَّهُ فأنزل اللَّهُ:
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها لَها مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لَا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا، قَالَ: «نَعَمْ»، رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، قَالَ: «نَعَمْ»، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا مَا لَا طاقَةَ لَنا بِهِ، قَالَ: «نَعَمْ»، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ، قال: «نعم» .
ع «٣٤٧» وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي كُلِّ ذَلِكَ: «قَدْ فَعَلْتُ» بَدَلَ قَوْلِهِ «نَعَمْ»، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ [رضي الله عنهم] [٥]، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَقَتَادَةُ وَالْكَلْبِيُّ.
«٣٤٨» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسف الأصفهاني،
1 ٣٤٦- إسناده صحيح على شرط مسلم، العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة. - أخرجه المصنف من طريق مسلم وهو في «صحيحه» (١٢٥) بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٧٦ وابن حبان ١٣٩ من طريق محمد بن المنهال بهذا الإسناد. - وأخرجه أبو عوانة ١/ ٧٦ و٧٧ وأحمد ٢/ ٤١٢ الطبري ٦٤٥٣ من طرق عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به. ٣٤٧- ع صحيح. أخرجه مسلم ١٢٦ والترمذي ٢٩٩٢ والنسائي في «الكبرى» (١١٠٥٩) وأحمد ١/ ٢٣٣ والطبري ٦٤٥٤ والواحدي في «أسباب النزول» (١٨٨) وابن حبان ٥٠٦٩ والحاكم ٢/ ٢٨٦ والبيهقي في «الأسماء والصفات» ص (٢١٠- ٢١١) من طرق عن وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان، عن سعيد بن جبير به. ٣٤٨- حديث صحيح، القاسم بن الحكم العرني، صدوق فيه لين، وقد توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، قتادة هو ابن دعامة. - وهو في «شرح السنة» (٥٧) بهذا الإسناد. (١) في الأصل «الحاج» وهو تصحيف. (٢) في المطبوع «قال» والمثبت عن المخطوط و«صحيح مسلم» . (٣) كذا في المطبوع والمخطوط، وفي «صحيح مسلم» «اقترأها» . (٤) تصحف في المخطوط إلى «زلت» . (٥) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، وهو في المطبوع عقب ذكر ابن عباس وهو بالتثنية «رضي الله عنهما» والمثبت عن- ط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout