لَقَدْ اتَّبَعْنَا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ النَّفِيسِ الْخُطَوَاتُ التَّالِيَةَ:
١- طَابِقِنَا بَيْنَ الْمَخْطُوطَتَيْنِ وَالنُّسْخَتَيْنِ الْمَطْبُوعَتَيْنِ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا فِي النَّصِّ مَا هُوَ الرَّاجِحُ مَعَ اسْتِدْرَاكٍ لِبَعْضِ الْكَلِمَاتِ أَوْ الْعِبَارَاتِ، مَعَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَحْيَانًا، وَأَشَرْنَا إلَى الْفُرُوقِ فِي الْمَخْطُوطِ وَالنَّسَخِ غَالِبًا، وَرُبَّمَا أَهْمَلْنَا ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْفَائِدَةِ لِئَلَّا تَثْقُلَ الْحَوَاشِي، وَيُكَبِّرُ الْكِتَابُ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ، بَلْ رُبَّمَا يُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى الْغُرُورِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ.
- تَنْبِيهٌ: لِيَعْلَمَ أَنَّ الْحَاشِيَةَ تَتَأَلَّفُ مِنْ قِسْمَيْنِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا: تَخْرِيجُ الْأَحَادِيثِ مَعَ تَصْوِيبَاتٍ وَاسْتِدْرَاكَاتٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ وَالتَّرَاجُمِ وَالنُّسْخَةِ الْمَطْبُوعَةِ فِي دَارِ طَيِّبَةٍ وَرَمَزَتْ لَهَا بِ «َطْ»ٍ .
- وَالْحَاشِيَةُ الثَّانِيَةُ تَحْتَوِي عَلَى التَّصْوِيبَاتِ وَالِاسْتِدْرَاكَاتِ الَّتِي مَصْدَرُهَا الْمَخْطُوطَتَيْنَ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ هُوَ أَنِّي ابْتَدَأَتُ الْعَمَلَ أَوَّلًا قَبْلَ وُصُولِ الْمَخْطُوطَتَيْنِ فَكُنْتُ أَجِدُ التَّحْرِيفِ وَالسَّقْطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَأَرْجَعَ فِي ذَلِكَ إلَى كُتُبِ الْمُؤَلِّفِ وَسَائِرِ كُتُبِ الْحَدِيثِ الَّتِي يَرْوِي الْمُؤَلِّفُ مِنْ طَرِيقِهَا فَأَصْوَبُ وَأَسْتَدْرُكَ، ثُمَّ لَمَّا جَاءَ الْمَخْطُوطُ اضْطَرَرْنَا إلَى حَاشِيَةٍ ثَانِيَةٍ لِأَنَّ الْأُولَى قَدْ كَتَبَتْ وَسَطَّرَت.
- وَيُلَاحِظُ أَنِّي فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ وُصُولِ الْمَخْطُوطِ كَنَتُبٍ أَقْصَدَ بِقَوْلِيٍّ بِ «َالْأَصْلُ»ُ النُّسْخَةُ الْمَطْبُوعَةُ فِي دَارِ الْمَعْرِفَةِ، وَلَكِنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَصْبَحَتْ أَعْبَرُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِيٍّ «َالْمَطْبُوعِ»ِ .
٢- خَرَجْنَا الْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةَ، وَمَا لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، وَمَا فِيهِ سَبَبُ نُزُولٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ بِالْعَزْوِ إلَى كُتُبِ الْمُؤَلِّفِ ثُمَّ إلَى الطَّرِيقِ الَّتِي يَرْوِي عَنْهَا ثُمَّ إلَى سَائِرِ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ الْمُعْتَبَرَةِ وَالْمَشْهُورَةِ.
٣- قَمْنَا بِدِرَاسَةِ الْأَسَانِيدِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى حَالِ بَعْضِ الرُّوَاةِ مِمَّنْ هُوَ مُتَكَلِّمٌ فِيهِ، أَوْ كَانَ فِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعِلَلِ. وَأَعْنِي بِقَوْلِيٍّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَوْ أَحَدِهِمَا كَوْنُ الشَّيْخَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا يَرْوِي لِهَؤُلَاءِ الرِّجَالِ، وَرُبَّمَا قُلْت: عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَمُرَادِيٌّ بِذَلِكَ أَنَّ فِي الْإِسْنَادِ مَنْ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، وَآخَرُ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَرُبَّمَا بَيِّنَتْ ذَلِكَ نَصَّا.
٤- ذَكَرْنَا لِلْحَدِيثِ طَرَقًا وَشَوَاهِدُ لِيْتِمَّ بِذَلِكَ الْحُكْمُ عَلَى الْحَدِيثِ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ، أَوْ حَسَنٌ، أَوْ ضَعِيفٌ لَكِنْ يَصِحُّ بِطُرُقِهِ وَشَوَاهِدِهِ، أَوْ لَا إنْ كَانَتْ طُرُقُهُ وَشَوَاهِدُهُ وَاهِيَةً جِدَا.
- وَرُبَّمَا أُحِلَّتْ خَشْيَةُ الْإِطَالَةِ إلَى بَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي قُمْتُ بِتَخْرِيجِهَا.
٥- رُقمَنَا الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَّدَةَ وَالْمُعَلَّقَةُ تُسَلُّسِلِيًّا لِيَكُونَ التَّرْقِيمُ مُتَكَامِلًا.
٦- نَبْهَنَا عَلَى الرِّوَايَاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَكَارَةٌ، أَوْ مُجَازَفَةً، أَوْ مُخَالَفَةً لِشَرِيعَتِنَا.
٧- خَرَجْنَا الْآيَاتُ الشَّوَاهِدُ، وَذَلِكَ بِذِكْرِ اسْمِ السُّورَةِ، وَرَقْمَ الآيَةَ.
٨- خَرَجْنَا الشَّوَاهِدُ الشَّعْرِيَّةَ بِاخْتِصَارٍ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ نَسَبِّيَا.
٩- شَرَّحَنَا بَعْضُ الْمُفْرَدَاتِ الْغَرِيبَةِ سَوَاءٌ فِي الشَّعْرِ أَوْ النَّثَرِ.
١٠- أَلْحَقْنَا الْكِتَابُ بِفَهَارِسٍ لِلْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ مَعَ ذِكْرِ ثَبَتَ الْمَصَادِرُ وَالْمَرَاجِعِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout