مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ أَنَا إسحاق بن إبراهيم الدَّبْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضُّوا عَنْهُ، وَإِنَّهُ لَيَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبَ، طُولُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، أَوْ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، أَوْ مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عمان» .
قَوْلُهُ عز وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إِنْ أُنَاسًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ وَيَنْحَرَ لِلَّهِ عز وجل. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ صَلَاةَ الْعِيدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَانْحَرْ نَسُكَكَ. [وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: فَصَلِّ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ بِجَمْعٍ وَانْحَرَ الْبُدْنَ بِمِنًى وَرُوِيَ] [١] عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) قَالَ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النحر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ شانِئَكَ، عَدُوَّكَ وَمُبْغِضُكَ، هُوَ الْأَبْتَرُ، هُوَ الْأَقَلُّ الْأَذَلُّ الْمُنْقَطِعُ دَابِرُهُ.
«٢٤٠٩» نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يخرج من الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَدْخُلُ فَالْتَقَيَا عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ وَتَحَدَّثَا، وَأُنَاسٌ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ فِي المسجد فَلَمَّا دَخَلَ الْعَاصُ قَالُوا لَهُ:
من [ذا] [٢] الَّذِي كُنْتَ تَتَحَدَّثُ مَعَهُ؟ قَالَ ذَلِكَ الْأَبْتَرُ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَدْ تُوُفِّيَ ابْنٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَدِيجَةَ رضي الله عنها.
«٢٤١٠» وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: كَانَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِذَا ذُكِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ دعوه لنا فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَبْتَرُ، لَا عَقِبَ لَهُ فَإِذَا هَلَكَ انْقَطَعَ ذِكْرُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ.
«٢٤١١» وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لما
1 ٢٤٠٩- لم أره مسندا. وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٨٧٢ عن ابن عباس بدون إسناد. وورد بنحوه من طريق الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابن عباس. ذكره الشوكاني في «فتح القدير» ٤/ ٦١٧ وهذا إسناد ساقط. وكون الآية نزلت في العاص بدون هذه القصة. - أخرجه الطبري ٣٨٢١٦ من مرسل سعيد بن جبير، و٣٨٢١٧ من مرسل مجاهد و٣٨٢١٨ من مرسل قتادة. - وهو الراجح، وانظر ما بعده. ٢٤١٠- مرسل. أخرجه الواحدي في «أسباب النزول» ٨٧٣ وفي «الوسيط» ٤/ ٥٦٣ من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رومان مرسلا. - وهذا مرسل، وإذا انضم إلى ما قبله ترجح كون الآية نزلت في العاص. ٢٤١١- حسن. أخرجه النسائي في «التفسير» ٧٢٧ والطبري ٣٨٢٢٤ وابن حبان ٦٥٧٢ من طرق عن ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به، ورجاله ثقات. - وأخرجه البزار ٢٢٩٣ من طريق يحيى بن راشد عن داود بن أبي هند عن عكرمة به. - وصحح ابن كثير ٤/ ٦٧٤ إسناد البزار. وأخرجه الطبراني ١١٦٤٥ من طريق يونس بن سليمان الحمال عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ به. - وذكره الهيثمي في «المجمع» ٧/ ٥- ٦ وقال: فيه يونس بن سليمان الحمال، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.- (١) سقط من المخطوط. (٢) زيادة من المخطوط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout