«٢٣٤٨» وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إسحاق بن نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نَخْلَةٌ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يَسْقُطُ مِنْ بَلَحِهَا في داره، وَكَانَ صِبْيَانُهُ يَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
«بِعْنِيهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى»، فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَهَا بِحَشِّ، يعني حائطا له، فقال: هِيَ لَكَ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَشْتَرِيهَا مِنِّي بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: هِيَ لَكَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَارَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: «خُذْهَا» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) [في أَبِي] [١] الدَّحْدَاحِ وَالْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ النَّخْلَةِ [٢]، فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥)، يَعْنِي أبا الدحداح، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) يَعْنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨) يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩) يَعْنِي الثَّوَابَ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠)، يعني النار.
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤) لَا يَصْلاها إِلَاّ الْأَشْقَى (١٥)
الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَاّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠)
وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ، الَّذِي بَخِلَ بِهِ، إِذا تَرَدَّى، قَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا مَاتَ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَأَبُو صَالِحٍ هَوَى فِي جَهَنَّمَ.
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢)، يَعْنِي الْبَيَانَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الْهُدَى مِنْ طَرِيقِ الضَّلَالِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ: قَالَ: عَلَى اللَّهِ بَيَانُ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي مَنْ سَلَكَ الْهُدَى فَعَلَى اللَّهِ سَبِيلُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [النَّحْلِ: ٩] يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ اللَّهَ فَهُوَ عَلَى السَّبِيلِ الْقَاصِدِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِنَّ عَلَيْنَا لِلْهُدَى وَالْإِضْلَالَ كَقَوْلِهِ: بِيَدِكَ الْخَيْرُ [آل عمران: ٢٦] .
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣)، فَمَنْ طَلَبَهُمَا مِنْ غَيْرِ مَالِكِهِمَا فَقَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ.
فَأَنْذَرْتُكُمْ، يَا أَهْلَ مكة، نارًا تَلَظَّى، أَيْ تَتَلَظَّى يَعْنِي تَتَوَقَّدُ وَتَتَوَهَّجُ.
لَا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ الرَّسُولَ، وَتَوَلَّى، عَنِ الْإِيمَانِ.
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧)، يُرِيدُ بِالْأَشْقَى الشَّقِيَّ، وبالأتقى التقي.
1 ٢٣٤٨- ضعيف جدا بهذا اللفظ. ذكره المصنف من رواية عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بن أبي نجيح عن عطاء مرسلا، ومعلقا، وإسحق هذا كذاب، فهو لا شيء. - وأخرجه ابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» عند هذه الآية والواحدي في «أسباب النزول» ٨٥٢ وفي «الوسيط» ٤/ ٥٠٢ من طريق حفص بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أبان عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مطوّلا، ولم يذكر اسم «أبي الدحداح» . - وإسناده واه لأجل حفص بن عمر بن ميمون، ضعفه الحافظ في «التقريب» وجرحه ابن حبان. والجمهور على أنها نزلت في أبي بكر والله أعلم. ثم إن السورة مكية، وذاك أنصاري؟! - وورد بمعناه دون ذكر الآية من حديث جابر أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٨ وقال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ١٢٧: رواه أحمد والبزار، وفيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، وفيه كلام وقد وثق. - قلت: ضعفه غير واحد لسوء حفظه، وهو غير حجة. (١) في المطبوع «أبو» . (٢) مثل هذا التأويل لكل رجل آية، هو باطل من بدع التأويل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout