وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ كِتَابَةِ هَذَا الْجُزْءِ الْمُبَارَكِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْأَحَدِ خَامِسَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةً ١٠٩١ هـ عَلَى يَدِ الْفَقِيرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْبُوْلَاقِيُّ الْأَزْهَرِيُّ الْقُلْفَاطُ الشَّافِعِيُّ.
- وَالْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْمَخْطُوطِ مُطْلَعُهُ: سُورَةُ الْكَهْفِ مَدَنِيَّةٌ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عبده الكتاب) أَثنِى عَلَى نَفْسِهِ بِإِنْعَامِهِ عَلَى خَلْقِهِ، وخص رسوله بِالذِّكْرِ لِأَنَّ إِنْزَالَ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ كَانَ نِعْمَةً عَلَيْهِ عَلَى الْخُصُوصِ، وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ عَلَى الْعُمُومِ ...
وآخرهُ تَفْسِيرُ سُورَةُ النَّاسِ، وَعَقِبَ ذَلِكَ: تَمَّ كِتَابَ تَفْسِيرِ الْإِمَامِ الْقُدْوَةِ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ وَحَجَّةُ الْمُحَقِّقِينَ الْإِمَامُ الْبَغَوِيّ الْمَعْرُوفَ بِالْفُرَّاءِ، رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَأَسْكَنَهُ فَسَيْحُ الْجِنَانِ- عَلَى يَدِ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَدْرِيّ السُّيُوطِيُّ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَالْمُسْلِمِينَ. بِتَارِيخِ يَوْمِ الْأَحَدِ الْمُبَارَكِ ثَالِثُ شَعْبَانَ الَّذِي هُوَ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَلِفٍ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعَمُ الْوَكِيلُ، وََلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله العلي العظيم، وَصَلّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّّمٍ تَسْلِيمًا كَثِيرًا آمِينَ.
الْمَخْطُوطَةَ الثَّانِيَةَ: وَهِيَ نُسْخَةٌ كَامِلَةٌ أَيْضًا، وَتَتَأَلَّفُ مِنْ ثَلَاَثَةِ أَجْزَاءَ.
الْأَوَّلِ: مِنَ الْمُقَدِّمَةِ وَحَتَّى آخَرَ سُورَةَ الأَنْعَامِ.
وَالثَّانِي: مِنْ بِدَايَةِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَحَتَّى آخَرَ الْفِرْقَانِ.
وَالثَّالِثُ: مِنْ بِدَايَةِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ وَحَتَّى آخَرَ سُورَةَ النَّاسِ. كَتَبَتْ بِخَطٍّ مَقْرُوءٍ لَكِنْ وَقَعَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مَحْوٌ وَبَيَاضٌ فِي حِينٍ وَقَعَ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ سَوَادٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ. كُتُبَ هَذَا الْمَخْطُوطِ بِأَجْزَائِهِ الثَّلَاثَةِ سَنَةً ١١٩٣.
الجزء الأول: عَدَد أَوْرَاقِهُ ٤٠٠، مسْطِرَتهُ ٢٥ سطرا، فِي كُلِّ سِطْرِ مَا بَيْنَ ١١ إِلَى ١٧ كلِمَةَ، مَقَاس (٢٩ ٢١ سم) .
كتب عَلَى الصَّفْحَةِ الأُولَى مَا نَصُّهُ:
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ الْبَحْرِ الْهَمَامُ ظَهِيرُ الدَِّّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُود الْبَغَوِيِّ، قَدَسَ اللَّهِ رَوْحَهُ، وَنُورٌ ضَرِيحِهُ، وَنَفَعَنَا بِهِ وَبِعُلُومِهِ وَأَنْفَاسِهِ الطَّاهِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
آمِينَ، آمِينَ، آمِينِ.
- وَقَفَ هَذَا الْكِتَابُ الشَّرِيفُ، وَتَصَدَّقَ بِهِ ابْتِغَاءُ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْكِتَابُ الْمُكَرِمُ الْأَمِيرُ أَحْمَدُ آغًا جَاوِيشَ تُقْلِّجِيَانِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يَرْهَنُ (فَمَنْ بَدَلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يبدلُونهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لِسَمِيعٍ عَلِيْمٍ) سَنَةً ١١٩٣.
- وَجَعَل مُقِرَّه بِخِزَانَتِهِ بِجَامِعِ الْمَرْحُومِ شَيْخُونَ الْعُمْرِيِّ أَوَّلَ وَقْفِهِ شَيْخُون.
- وَبَعْدَ ذَلِكَ تَارِيخٌ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَعْدَ ذَلِكَ كَلِمَةُ غَيْرُ وَاضِحَةٍ أَيْضًا وَبِدَايَةِ التَّفْسِيرِ مَا نَصُّهُ:
- بِسْمِ اللَّهِ الرَّّحِمَنِ الرَّّحِيمِ، وَبِهِ ثِقَتِي، وَهُوَ حَسْبِي وَنَعَمَ الْوَكِيلُ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ، السَّيِّدُ محِيي السَّنَة، نَاصِرُ الْحَدِيثِ، مُفْتِي الشِّرْقِ وَالْغَرْبِ أََبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ ...
- وآخره: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ) لِأَنَّ مَا هُوَ آتٍ فَهُوَ سَرِيعٌ قُرِيب، قِيل: الْهَلاَكُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ الْعِقَابُ لِأَعْدَائِهِ (وَإِِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) قَالَ عَطَاءٌ: سَرِيعُ الْعِقَابِ لِأَعْدَائِهِ غَفُورٌ لِأَوْلِيَائِهِ، رحِيم بهُم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout