محمد بن عبد الله أنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا محمد بن عبد العزيز ثنا ابن أبي أويس ثنا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَبَلَغَ شُحُومَ الْآذَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وا سوأتاه يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: قَدْ شُغِلَ النَّاسُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨)، مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ.
ضاحِكَةٌ، بِالسُّرُورِ مُسْتَبْشِرَةٌ، فَرِحَةٌ بِمَا نَالَتْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ عز وجل.
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠)، سَوَادُ وكآبة مما يشاهدونه من الغم والهم.
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١)، تَعْلُوهَا وَتَغْشَاهَا ظُلْمَةٌ وَكُسُوفٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْشَاهَا ذِلَّةٌ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:
الْفَرْقُ بين الغبرة القترة أَنَّ الْقَتَرَةَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْغُبَارِ فَلَحِقَ بِالسَّمَاءِ، وَالْغَبَرَةَ مَا كَانَ أَسْفَلَ فِي الْأَرْضِ.
أُولئِكَ، الذين يصنع بهم هذا، هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ، جَمْعُ الْكَافِرِ والفاجر.
مكية [وهي تسع وعشرون آية] [١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ (٤)
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (٦)
1 - وصححه الحاكم على شرط مسلم! ووافقه الذهبي! - وقال الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٣٣٣: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي عياش، وهو ثقة! كذا قال رحمه الله، والصواب أنه مجهول، وثقه ابن حبان وحده على قاعدته في توثيق المجاهيل، وقد اضطرب فرواه تارة أخرى عن أم سلمة به. - أخرجه الطبراني في «الأوسط» ١٠/ ٣٣٢/ ١٨٣٢٠. - وأخرجه الواحدي في «الوسيط» ٤/ ٤٢٥ من طريق بريد بن عبد ربه عن بقية عن الزبيدي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «يبعث الناس يوم حفاة عراة غرلا فقالت عائشة: يا رسول الله فكيف بالعورات؟ فقال: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يغنيه»، وليس فيه لفظ «وا سوأتاه» ولا إلجام العرق. فاللفظة الأولى منكرة تفرد بها، وأما ذكر العرق، فهو مدرج في هذا الحديث، وإنما صح في روايات أخر بغير هذا السياق. - وورد من حديث عائشة دون ذكر اللفظتين، أخرجه النسائي في «التفسير» ٦٦٨ والحاكم ٤/ ٥٦٤ وإسناده صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. (١) زيد في المطبوع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout