يُعْجِبُهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ نَظَرًا شَدِيدًا بِالْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، يَكَادُ يُسْقِطُكَ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْنِي مِنْ شِدَّةِ عداوتهم يكادون ينظرهم نَظَرَ الْبَغْضَاءِ أَنْ يَصْرَعُوكَ، وَهَذَا مستعمل في الكلام يَقُولُ الْقَائِلُ: نَظَرَ إِلَيَّ نَظَرًا يَكَادُ يَصْرَعُنِي، وَنَظَرًا يَكَادُ يَأْكُلُنِي، يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّهُ قَرَنَ هَذَا النَّظَرَ بِسَمَاعِ الْقُرْآنِ. وَهُوَ قَوْلُهُ: لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ، وَهْمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ أَشَدَّ الْكَرَاهِيَةِ فَيُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ بِالْبَغْضَاءِ، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ، أَيْ يَنْسُبُونَهُ إِلَى الْجُنُونِ إِذَا سَمِعُوهُ يقرأ القرآن.
وَما هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٥٢)
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما هُوَ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَوْعِظَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ الْحَسَنُ: دَوَاءُ إِصَابَةِ الْعَيْنِ أَنْ يَقْرَأَ الْإِنْسَانُ هَذِهِ الْآيَةَ.
«٢٢٦٤» أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْعَيْنُ حَقٌّ» وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ.
«٢٢٦٥» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ داود الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا محمود بن آدم المروزي ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رَفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَضَاءَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ» .
1 ٢٢٦٤- إسناده صحيح، أحمد بن يوسف ثقة روى له مسلم، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم. - وهو في «شرح السنة» ٣٠٨٣ بهذا الإسناد. - وهو في «المصنف» ١٩٧٧٨ عن معمر بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٥٧٤٠ و٥٩٤٤ وأحمد ٢/ ٣١٩ ومسلم ٢١٨٧ وابن حبان ٥٥٠٣ من طرق عن عبد الرزاق به. - وانظر ما تقدم في سورة يوسف عند آية: ٦٧. ٢٢٦٥- المرفوع صحيح. - إسناده لا بأس به، رجاله ثقات مشاهير غير عروة بن عامر وثقه ابن حبان، وقال الحافظ: مختلف في صحبته. - قلت: لا يصح، فروايته عن عبيد، وهو ولد فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وليس له إدراك لذا عده غير واحد في عداد التابعين، وقد وثقه العجلي. - فالإسناد لين، لكن المرفوع صحيح بشاهده الآتي. - وهو في «شرح السنة» ٣١٣٦ بهذا الإسناد. - وأخرجه الترمذي ٢٠٥٩ وابن ماجه ٣٥١٠ وأحمد ٦/ ٤٣٨ من طريق سفيان بن عيينة به. - وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح. - وله شاهد من حديث ابن عباس: - أخرجه مسلم ٢١٨٨ والترمذي ٢٠٦٢ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩ وابن حبان ٦١٠٧ و٦١٠٨ والطبراني ١٠٩٠٥ والطحاوي في «المشكل» ٢٨٩٢ والبيهقي ٩/ ٣٥١ من طريقين عن وهيب عن ابن طاووس عن أبيه عنه. - الخلاصة: المرفوع صحيح بشاهده، وفي الباب أحاديث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout