محمد بن إسماعيل ثنا مسدد ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَضَافَهُ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ هَلْ عِنْدَكُنَّ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا [١] إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ:
أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوْمِي صِبْيَانَكِ، إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:
ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِنْ فِعَالِكُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ.
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
«٢١٦٦» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا محمد بن إسماعيل ثنا الحكم [٢] بن نافع أنا شعيب ثنا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ [لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قال: لا، فقالوا: تكفونا المئونة وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا:
سَمِعْنَا وأطعنا.
«٢١٦٧» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، قَالَ: «أَلَا فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي [٣] عَلَى الْحَوْضِ، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي» .
«٢١٦٨» وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّضِيرِ لِلْأَنْصَارِ: «إِنْ شِئْتُمْ قَسَمْتُمْ
1 ٢١٦٦- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. - شعيب هو ابن دينار، أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان، الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز. - وهو في «شرح السنة» ٢١٥٠ بهذا الإسناد. - وهو في «صحيح البخاري» ٢٣٢٥ عن الحكم بن نافع بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٢٧١٩ من طريق أبي اليمان عن شعيب به. - وأخرجه البخاري ٣٧٨٢ من طريق المغيرة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزناد به. ٢١٦٧- إسناده صحيح على شرط البخاري. - سفيان هو ابن عيينة. - وهو في «شرح السنة» ٢١٨٥ بهذا الإسناد. - وفي في «صحيح البخاري» ٢٧٩٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بهذا الإسناد. - وأخرجه الحميدي ١١٩٥ وأحمد ٣/ ١١١ من طريق سفيان به. - أخرجه البخاري ٢٣٧٦ و٣١٦٣ وأبو يعلى ٣٦٤٩ والبيهقي ٦/ ١٤٣ من طرق عن يحيى بن سعيد به. ٢١٦٨- ذكره المصنف هكذا تعليقا. - وقال الحافظ في «الكشاف» ٤/ ٥٠٥: ذكره الثعلبي بغير سند، وروى الواقدي عن مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بن زيد عن أم العلاء ... فذكر نحوه. - وإسناده واه من أجل الواقدي، ولا يصح بهذا اللفظ. (١) في المطبوع «معناه» . (٢) تصحف في المطبوع «الحكيم» . (٣) في المطبوع «يلقوني» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout