جِئْتَ إِلَّا رَغْبَةً فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريق علم سهّل الله له طَرِيقًا [١] مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رضًى لِطَالِبِ العلم، وإن السموات والأرض والحوت في الماء لتدعوا لَهُ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى العابد كفضل القمر على سائر الكواكب [٢] ليلة البدر وإن العلماء [هم] [٣] وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا ورثوا العلم فمن أخذ [به] فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» .
«٢١٤٩» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بن إبراهيم السراج أنا الحسن بن يعقوب العدل ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الفراء ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ وَالْآخَرُ يَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَيُعَّلِمُونَهُ، قَالَ: «كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ معلما، ثم جلس فيهم» .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)
قَوْلُهُ عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ، أمام مناجاتكم، صَدَقَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكْثَرُوا حَتَّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَلَى نَبِيِّهِ وَيُثَبِّطَهُمْ وَيَرْدَعَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوا صَدَقَةً عَلَى الْمُنَاجَاةِ مَعَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.
«٢١٥٠» وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: نَزَلَتْ فِي الْأَغْنِيَاءِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَيُكْثِرُونَ مُنَاجَاتَهُ وَيَغْلِبُونَ الْفُقَرَاءَ عَلَى الْمَجَالِسِ، حَتَّى كَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طُولَ جُلُوسِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ انْتَهَوْا عَنْ مُنَاجَاتِهِ فَأَمَّا أَهْلُ الْعُسْرَةِ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا وَأَمَّا أَهْلُ الْمُيَسَّرَةِ فَضَنُّوا وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ.
«٢١٥١» قَالَ مُجَاهِدٌ: نُهُوا عَنِ الْمُنَاجَاةِ حَتَّى يَتَصَدَّقُوا فَلَمْ يُنَاجِهِ إِلَّا عَلِيٌّ رضي الله عنه تصدق بدينار
1 ٢١٤٩- إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد وشيخه ضعيف أيضا. - وهو في «شرح السنة» ١٢٨ بهذا الإسناد. - وأخرجه ابن ماجه ٢٢٩ والدارمي ١/ ٩٩ والطيالسي ٢٢٥١ وابن المبارك ١٣٨٨ من طرق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ به. - قال البوصيري في «الزوائد» إسناده ضعيف، داود، وبكر، وعبد الرّحمن، كلهم ضعفاء. - قلت: توبع داود وبكر عند الجماعة، وعلته عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم. ٢١٥٠- واه، عزاه المصنف هاهنا لمقاتل، وإسناده إليه في أول الكتاب، ومقاتل إن كان ابن سليمان، فهو كذاب، وإن كان ابن حيان فذو مناكير. - وذكره السيوطي في «الدر» ٦/ ١٨٤ ونسبه لابن أبي حاتم عن مقاتل. ٢١٥١- ضعيف. أخرجه الطبري ٣٣٧٨٨ عن مجاهد مرسلا، والمرسل من قسم الضعيف، وانظر ما بعده. (١) في المطبوع «طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ الله به طريقا» والمثبت عن المخطوط و«شرح السنة» . (٢) زيد في المطبوع و«ط» . [.....] (٣) زيادة عن المخطوط و«شرح السنة» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout