مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ فَقَالَ: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِيمَا قُلْتَ»، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: رَضِينَا عَنْ رَبِّنَا وَتَصْدِيقِ نَبِيُّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ آدَمَ إِلَيْنَا ثُلَّةٌ، وَمِنِّي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ، وَلَا يَسْتَتِمُّهَا إِلَّا سُودَانُ مِنْ رُعَاةِ الْإِبِلِ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» .
«٢١١٤» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا مسدّد ثنا حَصِينُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونُوا أُمَّتِي، فَقِيلَ هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أَمَتُّكَ وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَتَفَرَّقُ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ وَلَكُنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ عليه السلام:
«قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عَكَّاشَةُ» .
«٢١١٥» وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا حَتَّى
1 ٢١١٤- إسناده صحيح على شرط البخاري. - مسدد هو ابن مسرهد. - وهو في «شرح السنة» ٤٢١٧ بهذا الإسناد. - وهو في «صحيح البخاري» ٥٧٥٢ عن مسدد بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٣٤١٠ من طريق مسدد به مختصرا. - وأخرجه البخاري ٦٥٤١ ومسلم ٢٢٠ ح ٣٧٤ وأحمد ١/ ٢٧١ وابن حبان ٦٤٣٠ وابن مندة ٩٨٢ من طرق عن هشيم عن حصين بن عبد الله به. - وأخرجه البخاري ٥٧٠٥ ومسلم ٢٢٠ ح ٣٧٥ والترمذي ٤٤٦ وابن مندة ٩٨٣ و٩٨٤ من طريق عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به. ٢١١٥- حسن. أخرجه عبد الرزاق ١٩٥١٩ ومن طريقه أحمد ١/ ٤٠١ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عن ابن مسعود. - ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس، ونفى أبو حاتم سماعه من عمران، لكن توبع. - وأخرجه أحمد ١/ ٤٢٠ وأبو يعلى ٥٣٣٩ والطبري ٣٣٤٤١ من طريق قتادة بالإسناد المذكور. - أخرجه أبو يعلى ٥٣٤٠ من طريق حماد بن سلمة عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زر بن حبيش عن ابن مسعود وسنده حسن. لكن هو بنحو سياق الحديث المتقدم عن ابن عباس. - وأخرجه ابن حبان ٦٤٣١ والطبراني ٩٧٦٨ والبزار ٣٥٣٨ من طريق محمد بن المثنى عن ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن ابن مسعود، والعلاء سمع من عمران، فالإسناد حسن. - وأخرجه الطبري ٣٣٤٤١ من طريق سعيد بن أبي عروبة بالإسناد السابق. - وذكره الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٤٠٥ وقال: رواه أحمد بأسانيد والبزار أتم منه والطبراني وأبو يعلى باختصار كبير، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout