النَّحْرِ، قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكَ فِي شَيْءٍ» .
وَرَوَى مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ، أَيْ لَا تَصُومُوا قَبْلَ أَنْ يَصُومَ نَبِيُّكُمْ.
«١٩٩٠» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إبراهيم بن موسى ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ [١] أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزبير أخبرهم أنه قد رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ معبد بن زرارة، وقال عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حتى انقضت.
«١٩٩١» ورواه نافع بن عمر [الجمحي] عَنِ [ابْنِ] أَبِي مَلِيكَةَ [٢]، قَالَ: فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إلى قوله: وَأَجْرٌ عَظِيمٌ، وَزَادَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي نَاسٍ كَانُوا يَقُولُونَ لو أنزل في كذا، وصنع فِي كَذَا وَكَذَا، فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَفْتَاتُوا [٣] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ حَتَّى يَقْضِيَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يعني في القتال وشرائع الذين لَا تَقْضُوا أَمْرًا دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَاتَّقُوا اللَّهَ، فِي تَضْيِيعِ حَقِّهِ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ، لأقوالكم، عَلِيمٌ بأفعالكم.
1 ١٩٩٠- إسناده صحيح على شرط البخاري، حيث تفرد عن هشام بن يوسف، وباقي الإسناد على شرطهما. - ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. - وهو في «صحيح البخاري» ٤٣٦٧ عن إبراهيم بن موسى بهذا الإسناد. - وأخرجه أبو يعلى ٦٨١٦ من طريق هشام بن يوسف به. - وأخرجه البخاري ٤٨٤٧ والنسائي ٨/ ٢٢٦ وفي «التفسير» ٥٣٤ والواحدي في «أسباب النزول» ٧٥٢ من طريق الحسن بن محمد عن حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جريج به. - وأخرجه الترمذي ٣٢٦٢ والطبري ٣١٦٧٣ من طريق مؤمل بن إسماعيل عن نافع عن عمر بن جميل عن ابن أبي مليكة به. - وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، وقد رواه بعضهم عن ابن أبي مليكة مرسلا، ولم يذكر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. ١٩٩١- أخرجه البخاري ٤٨٤٥ و٧٣٠٢ وأحمد ٢/ ٦ من طريق نافع به. (١) في المطبوع «ملكة» وهو تصحيف. (٢) في المطبوع «نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أبي مليكة» والتصويب عن المخطوط و«صحيح البخاري» . (٣) في المطبوع «تفتأوا» وفي المخطوط (ب) «تغتابوا» والمثبت عن ط و«تفسير الطبري» والمخطوط (أ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout