أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤)، فَلَا تَفْهَمُ مَوَاعِظَ القرآن وأحكامه، وأَمْ بِمَعْنَى (بَلْ) .
«١٩٤٣» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم أنا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَنْبَأَنِي عَقِيلُ بن محمد أنا المعافي بن زكريا أنا محمد بن جرير ثنا بشر [ثنا يزيد قال: ثنا سعيد قال:] [١] ثنا حماد بن زيد ثنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
تَلَا [٢] رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤) فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا، فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ حَتَّى وَلِيَ فَاسْتَعَانَ بِهِ.
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ، رَجَعُوا كُفَّارًا، مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى، قَالَ قَتَادَةُ: هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ الْكِتَابِ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا عرفوه وجدوا نَعْتَهُ فِي كِتَابِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ، الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ، زَيَّنَ لَهُمُ الْقَبِيحَ، وَأَمْلى لَهُمْ، قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِضَمِّ الْأَلْفِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ بِإِرْسَالِ الْيَاءِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ مِنَ اللَّهِ عز وجل عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَتُرْوَى هَذِهِ الْقِرَاءَةُ عَنْ يَعْقُوبَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ وَأَمْلى لَهُمْ بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَيْ وَأَمْلَى الشَّيْطَانُ لَهُمْ مَدَّ لَهُمْ في الأمل.
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ، يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْيَهُودَ، قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ، وَهْمُ الْمُشْرِكُونَ، سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، فِي التَّعَاوُنِ عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْقُعُودِ عَنِ الْجِهَادِ، وَكَانُوا يَقُولُونَهُ سِرًّا فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ، قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا عَلَى جَمْعِ السِّرِّ.
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ (٢٧) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٢٨) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ (٣٠) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ (٣١)
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ (٣٢)
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ (٢٧) .
ذلِكَ، أي الضَّرْبُ، بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِمَا كَتَمُوا مِنَ التَّوْرَاةِ وَكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ، كَرِهُوا مَا فِيهِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَهُوَ الطَّاعَةُ وَالْإِيمَانُ. فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ.
1 ١٩٤٣- إسناده ضعيف، رجاله ثقات، وعلته الإرسال، والمرسل من قسم الضعيف. - بشر هو ابن خالد، يزيد هو ابن هارون، سعيد هو ابن أبي عروة. - وهو في «تفسير الطبري» ٣١٤٠٨ عن بشر بهذا الإسناد. - وأخرجه الواحدي في «الوسيط» ٤/ ١٢٧ من طريق وهيب عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيه به. (١) زيادة في المخطوط. (٢) في المخطوط (أ) «قرأ» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout