مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضِرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ، قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ الْآيَةَ أَوْ في الحديث.
قال: الْآخَرُونَ الشَّاهِدُ هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ.
«١٩١٦» وَقَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ مَسْرُوقٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ لِأَنَّ الْ حم نَزَلَتْ بِمَكَّةَ وَإِنَّمَا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُحَاجَّةٍ كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِقَوْمِهِ، وَمِثْلُ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةُ فَشَهِدَ مُوسَى عَلَى التَّوْرَاةِ وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم عَلَى القرآن [١]، وَكُلُّ وَاحِدٍ يُصَدِّقُ الْآخَرَ.
وَقِيلَ: هو نبي من نبي إِسْرَائِيلَ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ فَلَمْ تُؤْمِنُوا.
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا، مِنَ الْيَهُودِ، لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ، دِينُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، خَيْرًا مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَأَصْحَابَهُ، وَقَالَ قَتَادَةُ نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي مَكَّةَ، قَالُوا: لَوْ كَانَ مَا يَدْعُونَا إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ خَيْرًا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ فَلَانٌ وَفُلَانٌ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الَّذِينَ كَفَرُوا أَسَدٌ وَغَطَفَانُ، قَالُوا لِلَّذِينِ آمَنُوا يَعْنِي جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ: لَوْ كَانَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ خَيْرًا مَا سَبَقَنَا إليه رعاء إليهم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ، يَعْنِي بِالْقُرْآنِ كَمَا اهْتَدَى بِهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ، كَمَا قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.
وَمِنْ قَبْلِهِ، أَيْ من قَبْلِ الْقُرْآنِ، كِتابُ مُوسى، يَعْنِي التوراة، إِمامًا، يقتدى به،
1 - أبو النضر هو سالم بن أبي أمية. - وهو في «شرح السنة» ٣٨٨٥ بهذا الإسناد. - وهو في «صحيح البخاري» ٣٨١٢ عن عبد الله بن يوسف بهذا الإسناد. - وأخرجه الطبري ٣١٢٤٩ وابن حبان ٧١٦٣ من طريقين عن عبد الله بن يوسف به. - وأخرجه مسلم ٢٤٨٣ والنسائي في «فضائل الصحابة» ١٤٨ وأحمد ١/ ١٦٩ من طريق مالك بهذا الإسناد. تنبيه: ليس عند مسلم ذكر الآية، بل عند البخاري أيضا على الشك حيث قال شيخه عبد الله بن يوسف: لَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ الْآيَةَ، أو في الحديث اهـ. ١٩١٦- مرسل صحيح. أخرجه الطبري ٣١٢٤٦ من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي به وهذا مرسل، وإسناده إلى الشعبي صحيح. - والصواب أن يقال: الآية عامة وابن سلام من هؤلاء، وهو الذي اختاره ابن كثير ٤/ ١٨٥. (١) في المخطوط (ب) «الفرقان» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout