«١٩١٢» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بِشْرَانَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ: اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ على سكناهم، قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ فَمَرَّضْنَاهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السائب فشهادتي أن قَدْ [١] أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ»؟ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أَدْرِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ وَإِنِّي لِأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بي ولا بكم» قالت: فو الله لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: ثُمَّ رَأَيْتُ لِعُثْمَانَ بَعْدُ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «ذَاكَ عَمَلُهُ» .
وقالت جَمَاعَةٌ: قَوْلُهُ وَما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ فِي الدُّنْيَا، أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّ مَنْ كَذَّبَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِ.
«١٩١٣» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَمَّا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَهُوَ بِمَكَّةَ أَرْضًا ذَاتَ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ رُفِعَتْ لَهُ يُهَاجِرُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مَتَى تُهَاجِرُ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أُرِيتَ فَسَكَتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ، أَأُتْرَكُ فِي مَكَانِي أَمْ أَخْرُجُ وَإِيَّاكُمْ [٢] إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي رُفِعَتْ لِي.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بكم إلى ماذا يصير عاقبة أَمْرِي وَأَمْرُكُمْ فِي الدُّنْيَا، بِأَنْ أُقِيمَ مَعَكُمْ فِي مَكَانِكُمْ أَمْ أخرج كما خرجت الأنبياء من قبلي، أما أُقْتَلَ كَمَا قُتِلَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُصَدِّقُونَ لَا أَدْرِي تُخْرَجُونَ مَعِي أَمْ تُتْرَكُونَ، أما ماذا يفعل بكم [وما أدري ما يفعل بكم] [٣] أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ، أَتُرْمَوْنَ بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ يُخْسَفُ بِكُمْ، أَمْ أي شيء يفعل بكم، كما [٤] فُعِلَ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ؟
ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ يُظْهِرُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
1 ١٩١٢- صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم سوى أحمد الرمادي لكن توبع، وللحديث طرق. - عبد الرزاق بن همام، معمر بن راشد، الزهري محمد بن مسلم. - وهو في «شرح السنة» ٣١٨٨ بهذا الإسناد. - وهو في «المصنف» لعبد الرزاق ٢٠٤٢٢ عن معمر بهذا الإسناد. - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/ ٤٣٦ والطبراني ٢٥ (٣٣٧) . - وأخرجه البخاري ١٢٤٣ و٧٠٠٣ و٢٦٨٧ و٧٠٠٤ و٧٠١٨ وأحمد ٦/ ٤٣٦ وابن سعد ٣/ ٣٩٨ والطبراني ٢٥/ ٣٣٨ و٣٣٩) من طرق عن الزهري به. - وأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٦ وابن حبان ٦٤٣ من طريق أبي النضر عن خارجة بن زيد عن أمه أم العلاء به مختصرا. - وأخرجه الطبراني ٤٨٧٩ من طريق ابن لهيعة عن أبي النضر عن خارجة بن زيد عن أبيه. ١٩١٣- واه بمرة. ذكره المصنف عن ابن عباس تعليقا، وله إلى ابن عباس أسانيد متعددة أول الكتاب، وعامتها واه. - وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٧٤٤ معلقا عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن ابن عباس، وهذا ساقط، الكلبي متروك كذاب، والخبر واه بمرة ليس بشيء. (١) في المطبوع «عليك لقد» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط (ب) . (٢) في المطبوع «أنا وأنتم» والمثبت عن المخطوط. [.....] (٣) زيادة عن المخطوط. (٤) في المخطوط «مما» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout