الْأَخْنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُقْطَعُ الْآجَالُ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى شَعْبَانَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهُ وَلَقَدْ أُخْرِجَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى» .
وَرَوَى أَبُو الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ اللَّهَ يَقْضِي الْأَقْضِيَةَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَيُسَلِّمُهَا إِلَى أَرْبَابِهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
أَمْرًا، أَيْ أَنْزَلْنَا أَمْرًا، مِنْ عِنْدِنا، قَالَ الْفَرَّاءُ: نَصَبَ عَلَى مَعْنَى فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حكيم فرقا وأمرا، أي نأمر أمرا ببيان ذلك. إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ، مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَمَنْ قَبْلَهُ من الأنبياء.
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧) لَا إِلهَ إِلَاّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠)
يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥)
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأْفَةً مِنِّي بِخَلْقِي وَنِعْمَتِي عَلَيْهِمْ بِمَا بَعَثَنَا إِلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ لِلرَّحْمَةِ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما، قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: رَبِّ جَرًّا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: مِنْ رَبِّكَ، وَرَفَعَهُ الْآخَرُونَ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَقِيلَ: عَلَى الِابْتِدَاءِ، إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ، أن الله رب السموات وَالْأَرْضِ.
لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ، من هذا القرآن، يَلْعَبُونَ يهزؤون بِهِ لَاهُونَ عَنْهُ.
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (١١)، تقديره: هو عذاب إلهي، ويجوز: أن يكون حكاية لكلامهم بما بعده، أي: يقولون هذا عذاب أليم.
اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الدُّخَانِ.
«١٩٠٠» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثنا
1 ١٩٠٠- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. - سفيان هو ابن سعيد الثوري، منصور هو ابن المعتمر، الأعمش هو سليمان بن مهران، أبو الضحى هو مسلم بن صبيح، مسروق هو ابن الأجدع. - وهو في «صحيح البخاري» ٤٧٧٤ عن محمد بن كثير بهذا الإسناد. - وأخرجه ابن حبان ٦٥٨٥ والطبراني ٩٠٤٨ وأبو نعيم في «الدلائل» ٣٦٩ من طريق محمد بن كثير بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٤٦٩٣ والحميدي ١١٦ من طريق سفيان بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٤٨٢٤ والترمذي ٣٢٥٤ وأحمد ١/ ٤٤١ من طريق شعبة عن الأعمش ومنصور به. - وأخرجه البخاري ١٠٠٧ و٤٨٢١ و٤٨٢٢ و٤٨٢٣ ومسلم ٢٧٩٨ ح ٤٠ والطبري ٣١٠٤٣ والطبراني ٩٠٤٦ و٩٠٤٧ وأحمد ١/ ٣٨٠ و٤٣١ والبيهقي في «الدلائل» ٢/ ٣٢٤ و٣٢٥ و٣٢٦ من طرق عن الأعمش به. - وأخرجه مسلم ٢٧٩٨ والطبري ٣١٠٤٥ والبيهقي ٢/ ٣٢٦ من طرق عن جرير عن منصور به. - الخلاصة: إسناده إلى ابن مسعود صحيح كالشمس، لكنه رأي رآه ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout