- وَذَكَرَ خَبَرًا مُطَوَّلًا عِنْدَ الْآيَةِ أََوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ ... [البقِرة: ٢٥٩] .
- وذَكر خَبَرا عِنْدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ... [آل عمران: ٥٢] .
- وَذَكَرُّ خَبَرُ نُزُولِ الْمَائِدَةِ وَمَا فِيهَا وَمَا عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلهِ تَعَالَى: قَالََ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ ...
[المائدة: ١١٥] .
هو الإِمَامُ الْجَلِيلُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْمُسْنَدُ الْفَقِيهُ الْمُفَسِّرُ الْمُقْرِئُ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ الَّتِي اُشْتُهِرَتْ فِي الْآفَاقِ، أَحَدٌ مَنْ قَامَ فِي عَصْرِهِ بِنَشْرِ عُلُومِ الْإِسْلَامِ أََبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الفِراء البغوِيُّ.
اشْتَهَرْتُ نِسْبَتُهُ بِالْبَغَوِيِّ، وَيُنْسَبُ أَحْيَانًا بِالْفِرَاءِ أَوْ ابْنِ الْفِرَاءِ، نِسْبَةً لِعَمَلٍ أَوْ بَيْعِ الْفِرَاءِ.
- أَمَّا نِسْبَتُهُ الْبَغَوِيّ، فَهِيَ إِلَى «َبْغِ»ٍ أَوْ «َبْغَشُورَ»ٍ وَالنِّسْبَةِ إِلَى بِغُشُورٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
- قَالَ يَاقُوتُ الْحَمَوِيّ فِي «َمُعْجَمِ الْبُلْدَانِ»ِ ١/ ٤٦٧:
بغشور بُلَيْدَةَ بَيْنَ هَرَاةٍ وَمَرْو الرّّوَذّ، شَهْرٌ بِهِمْ مِنْ آبَارِ عُذْبَةَ، وَهُمْ فِي بَرِّيَّةٍ لَيْسَ عِنْدَهُمْ شَجَرَةٌ وَاحِدَةً، وَيُقَالُ لَهَا بِغْ أَيْضًا، رَأَيْتُهَا فِي شُهُورِ سَنَةٍ ٦١٦ وَالْخَرَابُ فِيهَا ظَاهِرٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الأَعْيَانِ.
- وَقَالَ الْفَيْرُوزَآبَادِىُّّ: بِغَشُورٍ ... وَهُوَ مُعَرَّبٌ كُوشُورٌ، أَيْ الْحُفْرَةُ الْمَالِحَةِ.
- وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ فِي «ِتَاجِ الْعُرُوسِ»ِ ٢/ ٥٤:
وهذا تَعْرِيفُ غَرِيبٍ فَإِنَّ- بَغَ- بِالْفَارِسِيَّةِ الْبُسْتَانِ، وَلَا ذِكْرَ لِلْحُفْرَةِ فِي الْأَصْلِ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْبُسْتَانِ دَائِمًا تَكُونُ مَحْفُورَةً.
٣
- وَلَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةً ٤٣٣ بِذَلِكَ جَزَمَ يَاقُوتُ فِي «َمُعْجَمِ الْبُلْدَانِ»ِ ١/ ٤٦٧.
- نشَأَّ فِي بَلْدَتِهِ بِغَشُورٍ، وَبِهَا طَلَبَ الْعِلْمِ أَوَّلًا، فَمَا زَالَ يَجِدُ وَيَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ، وَبِخَاصَّةِ تَفَقُّهِهِ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ حَتَّى كَانَ يَمِيلُ فِيهِ إلَى التَّرْجِيحِ وَالتَّحْقِيقِ، مِنْ غَيْرِ تَعَصُّبٍ لِمَذْهَبِهِ بَلْ كَانَ يَطَّلِعُ عَلَى أَقْوَالِ بَاقِي الْأَئِمَّةِ، وَيَتَعَرَّفُ عَلَى أَدِلَّتِهِمْ.
- وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يَدْعُو إِلَى التَّمَسُّكِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَةِ.
- وَلَمْ يَكْتَفِ بِمَا حَصَلَهُ مِنْ عُلُومٍ فِي بَلْدَتِهِ بَلْ رَحِلَ فِي طَلَبِ الْمَزِيدِ، فَرَحِلَ إِلَى مَرْوِ الرَّّوَذِّ فَالْتَقَى هُنَاكَ بِالْإِمَامِ الْفَقِيهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُورُّوَذِيُّ الشَّافِعِيُّ فَأَخَذَ عَنْهُ، وَتَفَقَهُ عَلَيْهِ، وَلَازِمُهُ زَمَنًا، وَرَوَىَ عَنْهُ.
- ثُمَّ رَحَلَ وَطَافَ بِلَادَ خُرَاسَانَ كَطُوْسٍ وَسَرْخَسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَسَمِعَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ الْحُفَّاظِ الأَثْبَاتِ، وَرَوَىَ عَنْهُمْ كَتَبَ الصِّحَاحَ وَالسُّنَنَ وَالْمَسَانِيدُ وَالْأَجْزَاءِ، وَجَالِسٌ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ وَحَمَلَ عَنْهُمْ الْكَثِيرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout