الحمشاوي [١] أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ القطيعي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله بن نمير ثنا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ»، ثُمَّ قَرَأَ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ.
ثُمَّ ذَكَرَ عِيسَى فَقَالَ: إِنْ هُوَ، مَا هُوَ يَعْنِي عِيسَى السَّلَامُ، إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ، بِالنُّبُوَّةِ، وَجَعَلْناهُ مَثَلًا آيَةً وَعِبْرَةً، لِبَنِي إِسْرائِيلَ، يَعْرِفُونَ بِهِ قُدْرَةَ اللَّهِ عز وجل عَلَى مَا يَشَاءُ حَيْثُ خَلَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ.
وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً، أَيْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَهْلَكْنَاكُمْ وَجَعَلْنَا بَدَلًا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً، فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ، يكونون خلفاء مِنْكُمْ يُعَمِّرُونَ الْأَرْضَ وَيَعْبُدُونَنِي وَيُطِيعُونَنِي. وَقِيلَ: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَإِنَّهُ، يَعْنِي عِيسَى عليه السلام، لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ، يَعْنِي نُزُولَهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ يُعْلَمُ بِهِ قُرْبُهَا، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَقَتَادَةُ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْعَيْنِ أَيْ أَمَارَةٌ وَعَلَامَةٌ.
«١٨٩١» وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلُ كُلُّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ» .
«١٨٩٢» وَيُرْوَى: «أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى ثَنِيَّةٍ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَعَلَيْهِ مُمَصَّرَتَانِ [٢]، وَشَعْرُ رَأْسِهِ دَهِينٌ، وَبِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَهِيَ الَّتِي يَقْتُلُ بِهَا الدَّجَّالَ، فيأتي بيت المقدسي وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَتَأَخَّرُ الْإِمَامُ فَيُقَدِّمُهُ عِيسَى وَيُصَلِّي خَلْفَهُ عَلَى شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَقْتُلُ الْخَنَازِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيُخَرِّبُ الْبِيَعَ وَالْكَنَائِسَ، وَيَقْتُلُ النَّصَارَى إِلَّا مَنْ آمَنَ به» .
1 - وهو في «مسند أحمد» ٥/ ٢٥٦ عن عبد الله بن نمير بهذا الإسناد. - وأخرجه الترمذي ٣٢٥٣ وابن ماجه ٤٨ وأحمد ٥/ ٢٥٢ والحاكم ٢/ ٤٤٨ والطبري ٣٠٩٣٨ و٣٠٩٣٩ من طرق عن الحجاج بن دينار به. وتصحّف «أبو غالب» إلى «أبو طالب» في «سنن ابن ماجه» . - وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح. - وأخرجه الطبري ٣٠٩٤٠ من طريق الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي أمامة به. والقاسم لين الحديث، وضعفه بعضهم، لكن يصلح للاعتبار بحديثه، وفي الباب أحاديث. - فهو حسن إن شاء الله، وانظر «فتح القدير» ٢٢٣٩ بتخريجي. ١٨٩١- متفق عليه، وتقدم في سورة النساء عند آية: ١٥٩. ١٨٩٢- لم أقف له على إسناد، وقال الحافظ ابن حجر في «تخريج الكشاف» ٤/ ٢٦٠: أخرجه الثعلبي بغير سند، وهو موجود في أحاديث متفرقة اهـ. - قلت: صدره منكر وهو قوله «يَنْزِلُ عَلَى ثَنِيَّةٍ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ» فإنه معارض بما في الصحيح عند مسلم «ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق» وفي رواية «عند مسجدها»، انظر صحيح مسلم ٢٩٣٧. - ولباقيه شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد ٢/ ٤٠٦ وإسناده على شرط مسلم. [.....] (١) في المطبوع «الجمشاوي» والمثبت عن المخطوط (أ) ووقع في المخطوط (ب) «الجمشاذى» وفي «ط»: «الحمشاوي» . (٢) في المطبوع «وعليه ثوبان مصرتان» والمثبت عن المخطوط (أ) والمخطوط (ب) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout