النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: احْجُبْ نِسَاءَكَ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلْ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أن ينزل الحجاب، فأنزل الْحِجَابِ.
«١٧٤٠» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ [١] أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ أَنَا يَزِيدُ بن هارون أنا حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عمر: وافقني ربي في ثلاثة، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى] [٢]، وَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ:
وَبَلَغَنِي بَعْضُ مَا آذَى [٣] بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاؤُهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عليهنّ فجعلت اسْتَقْرِبُهُنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهُنَّ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ مَا كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَوْلُهُ عز وجل: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [أي] [٤] لَيْسَ لَكُمْ أَذَاهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا.
«١٧٤١» نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَئِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَأَنْكِحَنَّ عَائِشَةَ.
1 - وهو في «صحيح البخاري» ١٤٦ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَا الإسناد. - وأخرجه مسلم ٢١٧٠ ح ١٨ والطبري ٢٨٦١٩ من طريقين عن الزهري به. - وأخرجه البخاري ٦٢٤٠ من طريق صالح بن كيسان عن الزهري به. - وأخرجه البخاري ٤٧٩٥ ومسلم ٢١٧٠ والبيهقي ٧/ ٨٨ من طريق أبي أُسَامَةَ عَنْ هُشَامٍ عَنْ أَبِيهِ به. - وأخرجه البخاري ٥٢٣٧ ومسلم ٢١٧٠ من طريق علي بن مسهر عن هشام عن عروة به. - وأخرجه مسلم ٢١٧٠ وأحمد ٦/ ٥٦ من طريق ابن نمير عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيه به. - وأخرجه أبو يعلى ٤٤٣٣ وابن حبان ١٤٠٩ من طريق محمد بن عبد الرحمن الطغاوي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيه به. ١٧٤٠- صحيح. عبد الرحيم مجهول، لكن توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم. - حميد هو ابن أبي حميد الطويل. - وهو في «شرح السنة» ٣٧٨٠ بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري ٤٤٨٣ وأحمد ١/ ٢٤ و٣٦- ٣٧ وابن حبان ٦٨٩٦ من طرق عن حميد به. - وأخرجه البخاري ٤٠٢ وأحمد ١/ ٢٣- ٢٤ من طريق هشيم عن حميد أنس بنحوه. ١٧٤١- أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» ٢٣٧٢ عن قتادة مرسلا «أن رجلا قال: لو قد قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الغد تزوجت فلانة يعني عائشة فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا ... - وورد من مرسل عبد الرحمن بن زيد، أخرجه الطبري ٢٨٦٢٣ وابن زيد ليس بشيء. - وورد من مرسل أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حزم قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال: إذا توفي رسول الله تزوجت عائشة أخرجه ابن سعد ٨/ ١٦٢ وفيه الواقدي ساقط الحديث متروك، فلا فائدة من هذا الشاهد. - وورد عن ابن عباس موصولا أخرجه البيهقي ٧/ ٦٩ من طريق مهران بن أبي عمر عن الثوري عنه قال: قال رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لو قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة وأم سلمة فأنزل الله عز وجل وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا-[.....] (١) تصحف في المطبوع «الجيري» . (٢) سقط من المطبوع. (٣) في المخطوط «آذين» . (٤) زيادة عن المخطوط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout