عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يعقوب المقرئ أنا محمد بن سليمان الباغندي [١] أنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِكَّارِ بن بلال أنا أبي أنا سَعِيدُ يَعْنِي ابْنَ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ»، قَالَ قَتَادَةُ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ، فَبَدَأَ بِهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَهُمْ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا، عَهْدًا شَدِيدًا على الوفاء بما حملوا.
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ، يَقُولُ أَخَذْنَا ميثاقهم لكي يسأل الصادقين يَعْنِي النَّبِيِّينَ عَنْ تَبْلِيغِهِمِ الرِّسَالَةَ وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِهِمْ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ تَبْكِيتُ مَنْ أُرْسِلُوا إليهم. وقيل: ليسأل الصادقين من عَمَلِهِمْ لِلَّهِ عز وجل. وَقِيلَ: لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ بِأَفْوَاهِهِمْ عَنْ صِدْقِهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ. وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا أَلِيمًا.
قَوْلُهُ عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَذَلِكَ حِينَ حُوصِرَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيَّامَ الْخَنْدَقِ، إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ، يَعْنِي الْأَحْزَابَ وَهُمْ قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَيَهُودُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا، وَهِيَ الصَّبَا.
قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَتِ الْجَنُوبُ لِلشَّمَالِ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ انْطَلِقِي نَنْصُرْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتِ الشَّمَالُ إِنَّ الْحَرَّةَ [٢] لا تسري بالليل، كانت الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الصَّبَا.
«١٦٨٠» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] [٣] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنا آدم أَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُّورِ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَلَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَئِذٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رِيحًا بَارِدَةً فَقَلَعَتِ الْأَوْتَادَ وَقَطَعَتْ أَطْنَابَ الْفَسَاطِيطِ وَأَطْفَأَتِ النِّيرَانَ وَأَكْفَأَتِ الْقُدُورَ، وَجَالَتِ الْخَيْلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، وَكَثُرَ تَكْبِيرُ الْمَلَائِكَةِ فِي جَوَانِبَ عَسْكَرِهِمْ، حَتَّى كَانَ سَيِّدُ كُلِّ حَيٍّ يَقُولُ يَا بَنِي فُلَانٍ هَلُمَّ إِلَيَّ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ قَالَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ، لِمَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الرُّعْبِ فَانْهَزَمُوا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ.
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا.
«١٦٨١» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ومن لا أتهم عن عبيد [٤] اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، دَخَلَ حَدِيثُ بعضهم في
1 ١٦٨٠- تقدم في سورة الأنفال عند آية: ٤٦. ١٦٨١- أخرجه الطبري ٢٨٣٦٩ من طريق ابن إسحاق بهذه الأسانيد. - وأخرجه البيهقي في «الدلائل» ٣/ ٤٠٨- ٤٠٩ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بن رومان عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وحدثنا يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن كعب القرظي وعثمان بن يهوذا عن رجال من قومه قالوا: كان الذين حزبوا الأحزاب نفرا بني وائل ... فذكره. وليس فيه ذكر سلمان الفارسي. - ولعل هذه المراسيل تتأيد بمجموعها. (١) تصحف في المطبوع «الساعدي» . (٢) تصحف في المخطوط. «الجرة» . (٣) زيادة عن المخطوط. (٤) في المخطوط «عبد» والمثبت الصواب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout