أَنَّهُمْ لَمْ يُصِيبُوا، [وَأَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِي تَحَرِّيهِمْ] [١]، فَلَمَّا قَدِمُوا سَأَلُوا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: نَزَلَتْ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
«٧٧» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ [أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ] [٢]، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ.
وقال عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: [لِمَا] [٣] صُرِفَتِ القبلة إلى الكعبة وعيّرت الْيَهُودُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالُوا: لَيْسَتْ لَهُمْ قِبْلَةٌ [مَعْلُومَةٌ] [٤] فَتَارَةً يَسْتَقْبِلُونَ هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ: لِمَا نَزَلَتْ: وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غَافِرٍ: ٦٠]، قَالُوا: أَيْنَ نَدْعُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ [البقرة: ١١٥]، مُلْكًا وَخَلْقًا فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، يَعْنِي: أَيْنَمَا تُحَوِّلُوا وجوهكم فَثَمَّ، أي: هناك وجه اللَّهِ [٥]، قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَثَمَّ اللَّهُ يعلم ويرى وَجْهُ صِلَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [الْقَصَصِ: ٨٨]، أَيْ: إِلَّا هُوَ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: فَثَمَّ قِبْلَةُ اللَّهِ، وَالْوَجْهُ وَالْوُجْهَةُ وَالْجِهَةُ: الْقِبْلَةُ، وَقِيلَ: رِضَا اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ، أَيْ: غَنِيٌّ يُعْطِي مِنَ السِّعَةِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: [الْوَاسِعُ] [٦]: الْجَوَادُ الَّذِي يَسَعُ عَطَاؤُهُ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَاسِعُ المغفرة، عَلِيمٌ بنيّاتهم حيث ما صلوا ودعوا.
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (١١٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، قرأ ابن عامر «قالوا» بلا واو، وقرأ الباقون [٧]: وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا نَزَلَتْ فِي يَهُودِ الْمَدِينَةِ حَيْثُ قَالُوا عزيز ابْنُ اللَّهِ، وَفِي نَصَارَى نَجْرَانَ حَيْثُ قَالُوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَفِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ حَيْثُ قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، سُبْحانَهُ، نَزَّهَ وعظّم نفسه.
ع «٧٨» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا محمد بن إسماعيل
1 ٧٧- إسناده صحيح على شرطهما، أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر. خرجه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (١/ ١٥١) عن ابن دينار بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٩٦) ومسلم (٧٠٠) والنسائي (١/ ٢٤٤ و٢/ ٦١) والشافعي (١/ ٦٦- ٦٧) وأبو عوانة (٢/ ٣٤٣) وأحمد (٢/ ٤٦ و٦٦) وابن حبان (٢٥١٧) والبيهقي (٢/ ٤) من طرق عن ابن دينار به. - وورد بنحوه من وجه آخر عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر. أخرجه مسلم (٧٠٠) ح (٣٩) وأبو داود ١٢٢٤ والنسائي (١/ ٢٤٣ و٢٤٤) و(٢/ ٦١) وابن خزيمة (١٠٩٠) وابن الجارود (٢٧٠) وابن حبان (٢٤٢١) والبيهقي (٢/ ٤٩١) . ٧٨- إسناده على شرط البخاري، شعيب هو ابن أبي حمزة، وأبو اليمان هو الحكم بن نافع. أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٤٤٨٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد. - وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٣١٩٣ و٤٩٧٤) و(٤٩٧٥) والنسائي في «الكبرى» (٧٦٦ و٧٦٦٧) وأحمد (٢/ ٣٩٣ و٣٩٤ و٣٥٠) وابن حبان (٢٦٧) وابن أبي عاصم في «السنة» (٦٩٣) و«البغوي» ٤١. - وله شاهد آخر من حديث أنس عند ابن خزيمة في «التوحيد» (ص ٣٨٣- ٣٨٤) . (١) سقط من المطبوع. (٢) سقط من المخطوط. (٣) سقط من المطبوع وحده. (٤) سقط من المطبوع. (٥) في المخطوط «رحمة» . (٦) زيد في نسخ المطبوع. (٧) في المطبوع «الآخرون» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout