وَالْمُصَنَّفَاتُ، تُوُفِّيَ سَنَةً (٣٠٣ هـ) رحمهُ اللهُ تَعَالَى.
٣- مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: الإِمَامُ الْفَرْدُ الْحَافِظُ أَبُو جَعْفَرٍ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ مِنْ أَهْلِ طَبْرَسَتَانِ سَمِعَ ابْنَ مَنِيعٍ وَخُلْقٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: مَا أَعْلَمُ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنْ ابْنِ جَرِيرٍ، وَلَكِنْ ظُلَمَتَهُ الْحَنَابِلَةُ.
لهُ كِتَابُ التَّارِيخِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْقِرَاءَاتِ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ وَتَارِيخُ الرِّجَالِ وَغَيْرِهِمْ، تُوُفِّيَ سَنَةً ٣١٠ هـ «تَذْكِرَةُ الْحَفَّاظِ»ِ (٢/ ٧١٠) .
٤- ابن الْمُنْذِرِ: الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الأَوْحَدُ أََبَُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النيسَابُورِيُّ شَيْخُ الْحَرَمُ صَاحِبُ الْكُتُبِ، لَمْ يُؤَلِّفْ مِثْلُهَا كَكِتَابِ الْمَبْسُوطِ فِي الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ، كَانَ مُجْتَهِدًا لَا يُقَلِّدُ أَحَدًا حَدَثَ عَنْهُ ابْنُ الْمُقْرِئِ وَغَيْرِهُ، وَسَمِعَ ابْنُ الصَّائِغِ وَخَلْقًا، تُوُفِّيَ سَنَةً ٣١٨ هـ (تَذْكِرَةُ الْحَفَّاظِ) (٣/ ٧٧٢) .
٥- ابن أَبِي حَاتِمَ: الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ، فَأَدْرَكَ الأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ، رَوِىَ عَنْهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ، وَآخَرُونَ تُوُفِّيَ سَنَةً (٣٢٧) له كِتَاب «َالْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلُ»ُ «َوَالتَّفْسِيرَ»ُ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، «َوَالرَّدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ»ِ اهـ (تَذْكِرَةُ الْحُفَّاظِ) (٣/ ٨٢٩) .
- إِنَّ الطَّرِيقَةَ الَّتِي اتَّبَعَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ هُوَ أَنَّهُ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِالْقُرْآنِ وَبِالْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَبِالْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَبِأَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ.
- وَيَسْرُدُ عِنْدَ كُلِّ سُورَةٍ أَوْ آيَةٍ مَا وَرَدَ فِي فَضْلِهَا أَوْ تَفْسِيرِهَا أَوْ سَبَبِ نُزُولِهَا.
- وَيَتَعَرَّضُ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ. وَيَتَعَرَّضُ أَيْضًا لِلْقِرَاءَاتِ لَكِنْ مَعَ الِاخْتِصَارِ، وَقَدْ تَحَاشَى رَحِمَهُ اللَّهُ مَا وَلَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ مَبَاحِثِ الْإِعْرَابِ وَالتَّطْوِيلِ فِي ذَلِكَ وَالِاسْتِطْرَادُ فِي عُلُومٍ وَأَبْحَاثٍ لَا تَعَلُّقُ لَهَا بِعِلْمِ التَّفْسِيرِ.
وَرُبَّمَا ذَكَرَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ مِنْ غَيْرِ تَعْقِيبٍ، وَأَحْيَانًا يُورَدُ الْإِشْكَالَ عَلَى ظَاهِرِ النَّظْمِ فَيُجِيبُ عَنْهُ، كَمَا أَنَّهُ يَنْقُلُ الْخِلَافُ عَنْ السَّلَفِ فِي التَّفْسِيرِ وَيَذْكُرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ تَوْهَيْنٍ لِرِوَايَةٍ أَوْ تَصْحِيحٍ لِأُخْرَى.
وَقَدْ قَالَ وَاصِفًا الطَّرِيقَةَ الَّتِي سَلَكَهَا فِي مُقَدَّمَتِهِ: «فََّجَمَعْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَسُنِ تَوْفِيقُهُ كِتَابًا وَسَطًا بَيْنَ الطَّوِيلِ الْمَحَلِّ وََالْقَصِيرِ الْمُخِلِّ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِمَنْ أَقْبَلَ عَلَى تَحْصِيلِهِ مَرِيدَا»ُ .
- إِنَّ الصُّورَةَ الَّتِي تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ مِنْ خِلَاَلِ هَذَا التَّفْسِيرِ هِيَ أَنَّهُ إمَامٌ مُحْدِثٌ عَالِمٌ بِهِ رِوَايَةٌ وَدِرَايَةً.
- أَمَّا الرِّوَايَةُ فَقَدْ أَسْنَدَ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ.
- وَأَمَّا الدِّرَايَةُ فَقَدْ تَحَرَّى فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحِ مَا اسْتَطَاعَ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، لِذَا رَوَى الْكَثِيرُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ وَسَائِرِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout