الجنوب إلا وانبعثت [١] عَيْنًا غَدِقَةً. وَأَمَّا الرِّيحُ الْعَقِيمُ فَإِنَّهَا تَأْتِي بِالْعَذَابِ وَلَا تُلَقِّحُ.
«١٢٣٤» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ أنا من لا أتهم [٢] ثنا الْعَلَاءُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا جَثَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي كِتَابِ الله عز وجل: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا [فصلت: ١٦] إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذَّارِيَاتِ] . وَقَالَ: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ. وقال: يرسل الرياح مبشرات [قرأ حمزة وحده وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ على الوحدة والوجه أن الريح يراد بها الجنس والكثرة، ولهذا وصفت بالجمع في قوله لَواقِحَ، وقرأ الباقون الرِّياحَ بالألف على الجمع، ووجهه ظاهر وذلك أنها وصفت بقوله لَواقِحَ وهي جماعة فينبغي أن يكون الموصوف أيضا جماعة ليتوافقا. قَوْلُهُ] [٣] . فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ، أَيْ: جَعَلَنَا الْمَطَرَ لَكُمْ سَقْيًا، يُقَالُ: أَسْقَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا جَعَلَ لَهُ سَقْيًا وَسَقَاهُ إِذَا أَعْطَاهُ مَا يَشْرَبُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: سَقَيْتُ الرَّجُلَ مَاءً وَلَبَنًا إِذَا كَانَ لِسَقْيِهِ، فَإِذَا جَعَلُوا له ماء لشرب أرضه أو ماشيته [٤] [يقال] [٥] أَسْقَيْتُهُ. وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ، يَعْنِي الْمَطَرَ فِي خَزَائِنِنَا لَا فِي خَزَائِنِكُمْ، وَقَالَ سُفْيَانُ: بِمَانِعِينَ.
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧)
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (٢٣)، بِأَنْ نُمِيتَ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ، فَلَا يَبْقَى حَيٌّ سِوَانَا، وَالْوَارِثُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عز وجل، قِيلَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ مَصِيرَ الْخَلْقِ إِلَيْهِ.
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ بِالْمُسْتَقْدِمِينَ الْأَمْوَاتَ وَبِالْمُسْتَأْخِرِينَ الْأَحْيَاءَ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْمُسْتَقْدِمُونَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَالْمُسْتَأْخِرُونَ مَنْ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ. [قَالَ مُجَاهِدٌ] [٦]: [الْمُسْتَقْدِمُونَ الْقُرُونُ الْأُولَى وَالْمُسْتَأْخِرُونَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الْحَسَنُ] [٧]:
الْمُسْتَقْدِمُونَ فِي الطَّاعَةِ وَالْخَيْرِ، وَالْمُسْتَأْخِرُونَ الْمُبْطِئُونَ عَنْهَا. وَقِيلَ: الْمُسْتَقْدِمُونَ فِي الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُسْتَأْخِرُونَ فِيهَا.
1 ١٢٣٤- إسناده ضعيف جدا. شيخ الشافعي هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وهو متروك، وكذبه القطان وابن معين، وكان الشافعي يوثقه!؟. - رواه المصنف من طريق الشافعي، وهو في «مسنده» ١/ ١٧٥ بهذا الإسناد. وهو إسناد ساقط، والخبر شبه موضوع. (١) في المطبوع وط «وبعث» . (٢) زيد في المطبوع وط «بحديثه» وليست في المخطوط و«مسند الشافعي» . (٣) زيد في المطبوع وحده. (٤) في المطبوع وط «ودوابه» . (٥) العبارة في المطبوع «تقول العرب» . (٦) في المخطوط «وقيل» . (٧) سقط من المخطوط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout