«١١٤٤» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ من صلاة النافلة.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣) وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيمانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيمانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ (١٢٥)
قَوْلُهُ عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ الْآيَةُ، أُمِرُوا بِقِتَالِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إِلَيْهِمْ فِي الدَّارِ وَالنَّسَبِ، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: مِثْلُ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَخَيْبَرَ وَنَحْوِهَا. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِمُ الرُّومَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سُكَّانَ الشَّامِ وَكَانَ الشَّامُ أَقْرَبَ إِلَى [١] الْمَدِينَةِ مِنَ [٢] الْعِرَاقِ، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً، شِدَّةً وَحَمِيَّةً. قَالَ الْحَسَنُ: صَبْرًا عَلَى جِهَادِهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ، بالعون والنصرة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيمانًا، يَقِينًا. كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ هَذَا اسْتِهْزَاءً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيمانًا يَقِينًا وَتَصْدِيقًا، وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
1 قلت: إسناده غير قوي فحديث الترمذي فيه القاسم أبو عبد الرحمن صدوق يرسل كثيرا كما في «التقريب» والوليد بن جميل صدوق يخطىء، وحديث الدارمي مرسل. لكن للحديث شواهد منها حديث أبي الدرداأ أخرجه أبو داود ٣٦٤١ والترمذي ٢٦٨٢ وابن ماجه ٢٢٣ والدارمي (١/ ٩٨) وأحمد (٥/ ١٩٦) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» ص ٣٩، ٤٠ والطحاوي في «المشكل» ٩٨٢ وابن حبان ٨٨ والبغوي في «شرح السنة» ١٢٩ وصدره: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إلى الجنة ...» وفيه: «.... وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سائر الكواكب ...» . ١١٤٤- ضعيف جدا. أخرجه ابن الجوزي في «العلل» ١٩٢ من حديث ابن عباس، وقال: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والمتهم برفعه روح بن جناح اه. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٩) والطبراني في «الأوسط» ٦١٦٢ والآجري في «أخلاق العلماء» ص ٢٣ والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٢٥، ٢٦) والقضاعي ٢٠٦ من طريق يزيد بن عياض عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ عَنْ سليمان بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به وصدره: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه ...» . وفيه يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره، فهذا الشاهد ليس بشيء. وأخرجه الخطيب في «تاريخه» (٢/ ٤٠٢) وابن الجوزي في «العلل» ١٩٤ من طريق خلف بن يحيى عن إبراهيم بن محمد عن صفوان بالإسناد المذكور. قال ابن الجوزي: لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وفيه خلف بن يحيى. قال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه، وإبراهيم بن محمد متروك. وأخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٢٥) وابن الجوزي في «العلل» ١٩٥ من طريق ابن عدي عن محمد بن سعيد بن مهران عن شيبان عن أبي الربيع السمان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. ونقل ابن الجوزي عن ابن عدي قوله: لا أعلم رواه عن أبي الزناد غير أبي الربيع. قال هشيم: كان أبو الربيع يكذب، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الأئمة الموضوعات اه. (١) في المخطوط «من» . (٢) في المخطوط «إلى» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout