أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أبو طالب، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ» .
«١١٢٦» وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَبِرَيْدَةُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ أَتَى قَبْرَ أُمِّهِ آمِنَةَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ حَتَّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ رَجَاءَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَيَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَنَزَلَتْ: مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الْآيَةَ.
«١١٢٧» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ثَنَا عبد الغافر بن محمد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عز وجل فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تذكّر الموت» .
«١١٢٨» قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لِأَبِي كَمَا اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣) .
«١١٢٩» قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل خَبَرًا عَنْ إبراهيم عليه السلام قوله [١] لِأَبِيهِ: سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي [مريم: ٤٧]، سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِوَالِدَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ لَهُ: تَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وهما مشركان؟ فقال: أو لم يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ؟ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ، إِلَى قَوْلِهِ: إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ [الممتحنة: ٤] .
1 ١١٢٦- لم أره من حديث أبي هريرة وبريدة، وإنما أخرجه الطبري ١٧٣٤٣ عن عطية قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ ... فذكره. ثم أخرجه الطبري برقم ١٧٣٤٣ حديث سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بنحوه. وانظر الحديث الآتي. ١١٢٧- إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو حازم هو سلمة بن دينار. وهو في «شرح السنة» ١٥٤٨ بهذا الإسناد، وفي «صحيح مُسْلِمٌ» ٩٧٦ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة به. وأخرجه أبو داود ٣٢٣٤ والنسائي (٤/ ٩٠) وابن ماجه ١٥٧٢ وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٣) والبيهقي (٤/ ٧٦) من طرق عن محمد بن عبيد به. وورد مطوّلا من حديث ابن مسعود عند الحاكم (٢/ ٣٣٦) وابن حبان ٩٨١ والواحدي ٥٣٢، وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: أيوب ضعفه ابن معين. ١١٢٨- ضعيف. أخرجه الطبري ١٧٣٤٧ عن قتادة مرسلا، والمرسل من قسم الضعيف، وهو بهذا اللفظ ضعيف. ١١٢٩- أخرجه الترمذي ٣١٠١ والنسائي (٤/ ٩١) وأحمد (١/ ٩٩ و١٣٠ و١٣١) وأبو يعلى ٣٣٥ و٦١٩ والطبري ١٧٣٤٨ من طرق عن سفيان بن سعيد عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الخليل عن علي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن اه. قلت: أبو الخليل اسمه عبد الله بن خليل مقبول، فالإسناد لين، لكن توبع على معنى هذا الحديث، انظر «أحكام القرآن» ١٢٢٥ و١٢٢٦ بتخريجي. (١) في المطبوع «قال» والمثبت عن المخطوط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout