مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوفاة جاءه رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ: «أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ»، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ ويعودان بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣)، وأنزل [الله] [١] في أبي طالب [فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم] [٢]: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص: ٥٦] .
«١١٢٤» وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَدِ الْقَاهِرِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبأنا محمد بن عيسى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حاتم بن ميمون ثنا يحيى بن سعيد ثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لعمّه أبي طالب: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرُنِي قُرَيْشٌ فَيَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص: ٥٦] .
«١١٢٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ [حَدَّثَنِي] يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه:
1 أبو اليمان هو الحكم بن نافع، شعيب هو ابن أبي حمزة، الزهري هو محمد بن مسلم. وهو في «شرح السنة» ١٢٦٧ بهذا الإسناد، وفي «صحيح البخاري» ٤٧٧٢ عن أبي اليمان به. وأخرجه البخاري ١٣٦٠ و٤٦٧٥ و٣٨٨٤ و٦٦٨١ ومسلم ٢٤ ح ٤٠ والنسائي (٤/ ٩٠) وأحمد (٥/ ٤٣٣) والطبري ١٧٣٣٩ وابن حبان ٩٨٢ والواحدي ٥٣٠ و٦٦١ والبيهقي في «الأسماء والصفات» ١٧١ و١٩٥ وفي «دلائل النبوة» (٢/ ٣٤٢ و٣٤٣) من طرق عن الزهري به. ١١٢٤- إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو حازم هو سلمة بن دينار. وهو في «صحيح مسلم» ٢٥ ح ٤٢ عن محمد بن حاتم بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم ٢٥ ح ٤١ والترمذي ٣١٨٨ وأحمد (٢/ ٤٣٤ و٤٤١) والطبري (٢٠/ ٩٢) وابن مندة ٣٨ وابن حبان ٦٢٧٠ والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٣٤٤ و٣٤٥) والواحدي ٦٦٢ من طرق عن يزيد بن كيسان به. ١١٢٥- إسناده صحيح على شرط البخاري. الليث هو ابن سعد. وهو في «شرح السنة» ٤٢٩٨ بهذا الإسناد، وفي «صحيح البخاري» ٣٨٨٥ عن عبد الله بن يوسف به. وأخرجه البخاري ٦٥٦٤ ومسلم ٢١٠ وأحمد (٣/ ٩ و٥٠ و٥٥) وابن حبان ٦٢٧١ وابن مندة في «الإيمان» ٩٦٨ والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٣٤٧) من طرق عن يزيد بن عبد الهاد به. (١) زيادة عن المخطوط. (٢) زيادة عن «صحيح البخاري» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout