«١٠٤٧» قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُمْ أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى الطَّائِفَ فَحَاصَرَهُمْ بَقِيَّةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ، فَلَمَّا دَخَلَ ذُو الْقِعْدَةِ وَهُوَ شَهْرٌ حَرَامٌ انْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَأَتَى الْجِعْرَانَةَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ وَقَسَّمَ فِيهَا غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، وَأَوْطَاسَ وَتَأَلَّفَ أُنَاسًا مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَأَعْطَاهُمْ.
«١٠٤٨» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ثنا شعيب ثنا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه.
أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟ قَالَ أَنْسٌ: فُحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مَنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ»؟
فَقَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا:
يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الْأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
«إني أعطي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فو الله مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ»، قَالُوا: [بَلَى] يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ:
«إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ» . وَقَالَ يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: «فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ أَتَأَلَّفُهُمْ»، وَقَالَ: «فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ»، قَالُوا: سَنَصْبِرُ.
«١٠٤٩» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بن يوسف ثنا
1 ١٠٤٧- مرسل. أخرج الطبري ١٦٥٩٢ عن سعيد بن المسيب بنحوه ومراسيل ابن المسيب جياد. ١٠٤٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. أبو اليمان هو الحكم بن نافع، شعيب هو ابن أبي حمزة الزهري هو محمد بن مسلم. وهو في «صحيح البخاري» ٣١٤٧ عن أبي اليمان بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري ٤٣٣١ و٥٨٦٠ و٧٤٤١ ومسلم ١٠٥٩ ح ١٣٢ وعبد الرزاق ١٩٩٠٨ وأبو يعلى ٣٥٩٤ من طرق عن الزهري به. وأخرجه البخاري ٤٣٣٢ و٣٧٧٨ ومسلم ١٠٥٩ ح ١٣٤ وأحمد (٣/ ١٦٩ و٢٤٩) وأبو يعلى ٣٢٢٩ وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٨٤) والبيهقي (٦/ ٣٣٧، ٣٣٨) من طرق عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عن أنس به. وأخرجه البخاري ٤٣٣٣ و٤٣٣٧ ومسلم ١٠٥٩ ح ١٣٥ وابن أبي شيبة (١٤/ ٥٢٢) وأحمد (٣/ ٢٧٩، ٢٨٠) وابن حبان ٤٧٦٩ من طرق عن ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس به. وأخرجه البخاري ٤٣٣٤ ومسلم ١٠٥٩ ح ١٣٣ والترمذي ٣٩٠١ وأحمد (٣/ ١٧٢ و٢٧٥) وأبو يعلى ٣٠٠٢ من طرق عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس به. وأخرجه مسلم ١٠٥٩ ح ١٣٦ وأحمد (٣/ ١٥٧، ١٥٨) من طريق السميط السدوسي عن أنس به. وأخرجه أحمد (٣/ ١٨٨ و٢٠١) من طريقين عن حميد عن أنس به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٤٦) من طريق ثابت عن أنس به. وأخرجه الحميدي من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عن أنس به. ١٠٤٩- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. وهيب هو ابن خالد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout