إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: يَا أَبَا عِمَارَةَ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ وَهُمْ حُسَّرٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاحٌ أَوْ كَثِيرُ سِلَاحٍ، فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ وَقَالَ:
«أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»، ثُمَّ صَفَّهُمْ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [١]، وزاد قال: فما رؤي مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ مِنْهُ.
وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَزَادَ قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ [٢]، يَعْنِي: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلَنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [٣] فَلَمْ يَفِرَّ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثُمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَانْهَزَمَ سَائِرُ النَّاسِ. وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ غَيْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عبد المطلب وأبو سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ وَأَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
«١٠٤٣» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عِيسَى] [٤] الْجُلُودِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ:
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ:
شَهِدَتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَفَّاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
1 وأخرجه البخاري ٢٨٦٤ و٤٣١٧ ومسلم ١٧٧٦ ح ٨٠ والطيالسي ٧٠٧ وأحمد (٤/ ٢٨١) وأبو يعلى ١٧٢٧ وابن حبان ٤٧٧٠ والطبري ١٦٥٩٤ والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ١٣٣) من طرق عن شعبة عن أبي إسحاق به. ١٠٤٣- إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن وهب هو عبد الله، يونس هو ابن يزيد، ابن شهاب هو محمد بن مسلم. وهو في «شرح السنة» ٣٧١٠ بهذا الإسناد، وفي «صحيح مسلم» ١٧٧٥ عن أبي طاهر به. وأخرجه مسلم ١٧٧٥ والنسائي في «الكبرى» ٨٦٥٣ وعبد الرزاق في «المصنف» ٩٧٤١ وأحمد (١/ ٢٠٧) وابن حبان ٧٠٤٩ والطبري ١٦٥٩١ وابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٨، ١٩) من طرق عن الزهري به. (١) هذه الرواية عند البخاري برقم: ٣٠٤٢. (٢) هذه الرواية عند مسلم برقم: ١٧٧٦ ح ٧٩. (٣) هذه الرواية عند البخاري ٢٨٦٤ و٤٣١٧ ومسلم ١٧٧٦ ح ٨٠. (٤) زيادة عن المخطوط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout