ارْتَدَّ الْمُعْتَكِفُ أَوْ سُكَرَ بَطَلَ وَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُ مَا مَضَى مِنْ اعْتِكَافِهِمَا الْمُتَتَابِعِ وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءً لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى إنْ لَمْ يَخْرُجْ وَيَحْسَبُ زَمَنُ الْإِغْمَاءِ مِنْ الِاعْتِكَافِ دُونَ الْجُنُونِ أَوْ الْحَيْضِ وَجَبَ الْخُرُوجُ وَكَذَا جَنَابَةٌ إنْ تَعَذَّرَ الْغُسْلُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَوْ أَمْكَنَ جَازَ الْخُرُوجُ وَلَا يَلْزَمُ وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْحَيْضِ وَلَا الْجَنَابَةَ.
فَصْلَ
إذَا نَذَرَ مُتَتَابِعَةً لَزِمَهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ بِلَا شَرْطٍ وَأَنَّهُ لَوْ نَذَرَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ وَأَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ مُدَّةً كَأُسْبُوعٍ وَتَعَرَّضَ لِلتَّتَابُعِ وَفَاتَهُ لَزِمَهُ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْقَضَاءِ وَإِذَا ذَكَرَ التَّتَابُعُ وَشَرْطَ الْخُرُوجِ لِعَارِضٍ صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ وَالزَّمَانِ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ لَا يَجِبُ تَدَارُكُهُ إنْ عَيَّنَ الْمُدَّةَ كَهَذَا الشَّهْرِ وَإِلَّا فَيَجِبُ وَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ بِلَا عُذْرٍ وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَلَا الْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَلَا يَجِبُ فِعْلُهَا فِي غَيْرِ دَارِهِ وَلَا يَضُرُّ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يَفْحَشَ فَيَضُرُّ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ عَادَ مَرِيضًا فِي طَرِيقِهِ لَمْ يَضُرَّ مَا لَمْ يَطُلْ وُقُوفُهُ أَوْ يَعْدِلُ عَنْ طَرِيقِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِمَرَضٍ يُحْوجُ إلَى الْخُرُوجِ وَلَا بِحَيْضٍ إنْ طَالَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ تَخْلُو عَنْهُ انْقَطَعَ فِي الْأَظْهَرِ وَلَا بِخُرُوجِ نَاسِيًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَا بِخُرُوجِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٌ إلَى مَنَارَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْمَسْجِدِ لِلْأَذَانِ فِي الْأَصَحِّ وَيَجِبُ قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ بِالْأَعْذَارِ إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout