قُلْت: الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ وَالْوَلِيُّ كُلُّ قَرِيبٍ عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ لَا مُسْتَقِلًّا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ أَوْ اعْتِكَافٌ لَمْ يَفْعَلْ عَنْهُ وَلَا فِدْيَةَ وَفِي الِاعْتِكَافِ قَوْلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْمُدِّ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِلْكِبَرِ وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِمَا وَجَبَ الْقَضَاءُ بِلَا فِدْيَةٍ أَوْ عَلَى الْوَلَدِ لَزِمَتْهُمَا الْفِدْيَةُ فِي الْأَظْهَرِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ مَنْ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ لَا الْمُتَعَدِّي بِفِطْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ مَعَ إمْكَانِهِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانَ آخَرَ لَزِمَهُ مَعَ الْقَضَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٍّ وَالْأَصَحُّ تَكَرُّرُهُ بِتَكَرُّرِ السِّنِينِ وَإِنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ مَعَ إمْكَانِهِ فَمَاتَ أَخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدَّانٍ مُدٍّ لِلْفَوَاتِ وَمُدٍّ لِلتَّأْخِيرِ وَمَصْرِفِ الْفِدْيَةِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَلَهُ صَرْفُ إمْدَادٍ إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ وَجِنْسِهَا جِنْسُ الْفِطْرَةِ.
فَصَل
تَجِبُ الْكَفَّارَةَ فَإِفْسَادُ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ أَثِمَ بِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى نَاسٍ وَلَا مُفْسِدٍ غَيْرِ رَمَضَانَ أَوْ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ وَلَا مُسَافِرَ جَامِعَ بِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ وَكَذَا بِغَيْرِهَا فِي الْأَصَحِّ وَلَا عَلَى مَنْ ظَنَّ اللَّيْلَ فَبَانَ نَهَارًا وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا وَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ بُطْلَانُ صَوْمِهِ وَلَا مِنْ زَنَى نَاسِيًا وَلَا مُسَافِرَ أَفْطَرَ بِالزِّنَا مُتَرَخِّصًا وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ وَمَنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ لَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ وَحُدُوثُ السَّفَرِ بَعْدَ الْجِمَاعِ لَا يَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ وَكَذَا الْمَرَضُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيَجِبُ مَعَهَا قَضَاءُ يَوْمِ الْإِفْسَادِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout