وَيَجِبُ التَّعْيِينُ فِي الْفَرْضِ وَكَمَالِهِ فِي رَمَضَانَ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِ رَمَضَانَ هَذِهِ السُّنَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي الْأَدَاءِ وَالْفَرْضِيَّةِ وَالْإِضَافَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى الْخِلَافَ الْمَذْكُورُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّحِيحِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّنَةِ وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمٍ غَدٍ عَنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ فَكَانَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ إلَّا إذَا اعْتَقَدَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِقَوْلِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ صِبْيَانِ رُشْدَاءَ وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ صَوْمَ غَدٍ إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ إنْ كَانَ مِنْهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ صَامَ شَهْرًا بِالِاجْتِهَادِ فَإِنْ وَافَقَ مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ فَلَوْ نَقَصَ وَكَانَ رَمَضَانَ تَامًّا لَزِمَهُ يَوْمٌ آخَرَ وَلَوْ غَلِطَ بِالتَّقْدِيمِ وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ لَزِمَهُ صَوْمُهُ وَإِلَّا فَالْجَدِيدُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَلَوْ نَوَّتْ الْحَائِضُ صَوْمَ غَدٍ قَبْلَ انْقِطَاعِ دَمِهَا ثُمَّ انْقَطَعَ لَيْلًا صَحَّ إنْ تَمَّ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَكْثَرُ الْحَيْضِ وَكَذَا قَدْرُ الْعَادَةِ فِي الْأَصَحِّ.
فَصَلَّ
شَرْطُ الصَّوْمِ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْجِمَاعِ وَالِاسْتِقَاءَةِ وَالصَّحِيحِ انَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ بَطَلَ وَإِنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ فَلَا بَأْسَ وَكَذَا لَوْ اقْتَلَعَ نَخَامَةً وَلَفْظُهَا فِي الْأَصَحِّ فَلَوْ نَزَلَتْ مِنْ دِمَاغِهِ وَحَصَلَتْ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ الْفَمِ فَلْيَقْطَعْهَا مِنْ مَجْرَاهَا وَلْيَمُجَهَا فَإِنْ تَرَكَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ فَوَصَلَتْ الْجَوْفُ أَفْطَرَ فِي الْأَصَحِّ وَعَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ قُوَّةٌ تَحِيُّلُ الْغِذَاءِ أَوْ الدَّوَاءِ فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ مُفْطِرٌ بِالِاسْتِعَاطِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الْحُقْنَةِ أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ أَوْ مَأْمُومَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَالتَّقْطِيرُ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ وَإِلَّا حَلِيلٌ مُفْطِرٍ فِي الْأَصَحِّ وَشَرْطِ الْوَاصِلِ كَوْنُهُ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ فَلَا يَضُرُّ وُصُولُ الدُّهْنِ بِتَشَرُّبِ الْمَسَامِ وَلَا الِاكْتِحَالِ وَإِنْ وُجِدَ طَعْمُهُ بِحَلْقِهِ وَكَوْنُهُ بِقَصْدٍ فَلَوْ وَصَلَ جَوْفَهُ ذُبَابٌ أَوْ بِعِوْضَةٍ أَوْ غُبَارِ الطَّرِيقِ أَوْ غَرْبَلَةِ الدَّقِيقِ لَمْ يُفْطِرْ وَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِ رِيقِهِ مِنْ مَعْدِنِهِ فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الْفَمِ ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَهُ أَوْ بَلْ خَيْطًا بِرِيقِهِ وَرَدَّهُ إلَى فَمِهِ وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ أَوْ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ أَوْ مُتَنَجِّسًا أَفْطَرَ وَلَوْ جَمَعَ رِيقَهُ فَابْتَلَعَهُ لَمْ يُفْطِرْ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ سَبَقَ مَاءَ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ إلَى جَوْفِهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ بَالْغَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout