وَقِيلَ: فِيهِ الْقَوْلَانِ وَتَجِبُ فِي الْحَالِ عَنْ الْغَائِبِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَكَمَغْصُوبٍ وَالدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ مَاشِيَةً أَوْ غَيْرَ لَازِمٍ كَمَالٍ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ أَوْ عَرْضًا أَوْ نَقْدًا فَكَذَا فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ إنْ كَانَ حَالًّا وَتَعَذَّرَ أَخْذُهُ لِإِعْسَارٍ وَغَيْرِهِ فَكَمَغْصُوبٍ وَإِنْ تَيَسَّرَ وَجَبَ تَزْكِيَتُهُ فِي الْحَالِ أَوْ مُؤَجَّلًا فَالْمَذْهَبُ انَّهُ كَمَغْصُوبٍ وَقِيلَ: يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنَ وُجُوبَهَا فِي أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ وَالثَّالِثَ: يُمْنَعُ فِي الْمَالِ الْبَاطِنِ وَهُوَ النَّقْدُ وَالْعَرْضُ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ فَحَالَ الْحَوْلِ فِي الْحَجَرِ فَكَمَغْصُوبٍ وَلَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةً وَدَيْنٍ آدَمِيٍّ فِي تَرِكَةِ قُدِّمَتْ وَفِي قَوْلِ الدَّيْنِ وَفِي قَوْلٍ يَسْتَوِيَانِ وَالْغَنِيمَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إنْ اخْتَارَ الْغَانِمُونَ تَمَلُّكُهَا وَمَضَى بَعْدَهُ حَوْلٌ وَالْجَمِيعُ صِنْفٌ زَكْوِيٍّ وَبَلَغَ نَصِيبُ كُلِّ شَخْصٍ نِصَابًا أَوْ بَلَغَهُ الْمَجْمُوعُ فِي مَوْضِعِ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ أَصْدَقَهَا نِصَابٌ سَائِمَةً مُعَيَّنًا لَزِمَهَا زَكَاتُهُ إذَا تَمَّ حَوْلٌ مِنْ الْإِصْدَاقِ وَلَوْ أَكْرَى دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا وَقَبَضَهَا فَالْأَظْهَرُ انَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ فَيَخْرُجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةُ عِشْرِينَ وَلِتَمَامِ الثَّانِيَةِ زَكَاةَ عِشْرِينَ لِسَنَةٍ وَعِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ وَلِتَمَامِ الثَّالِثَةِ: زَكَاةُ أَرْبَعِينَ لِسَنَةٍ وَعِشْرِينَ لِثَلَاثِ سِنِينَ وَلِتَمَامِ الرَّابِعَةِ: زَكَاةُ سِتِّينَ لِسَنَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَرْبَعٍ وَالثَّانِي يَخْرُجُ لِتَمَامِ الْأُولَى زَكَاةُ ثَمَانِينَ.
فَصَلَ
تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ إذَا تَمَكَّنَ وَذَلِكَ بِحُضُورِ الْمَالِ وَالْأَصْنَافِ وَلَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِنَفْسِهِ زَكَاةَ الْمَالِ الْبَاطِنِ وَكَذَا الظَّاهِرُ عَلَى الْجَدِيدِ وَلَهُ التَّوْكِيلُ وَالصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا وَتَجِبُ النِّيَّةُ فَيَنْوِي هَذَا فَرْضَ زَكَاةِ مَالِي أَوْ فَرْضٍ صَدَقَةِ مَالِي وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَكْفِي هَذَا فَرْضُ مَالِي وَكَذَا الصَّدَقَةُ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَالِ وَلَوْ عَيَّنَ لَمْ يَقَعْ عَنْ غَيْرِهِ وَيَلْزَمُ الْوَلِيُّ النِّيَّةَ إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout