فَرُوضُهُ سِتَّةُ أَحَدُهَا: نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ اسْتِبَاحَةٍ مُفْتَقِرٍ إلَى طُهْرٍ أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ الْوُضُوءِ وَمَنْ دَامَ حَدَثَهُ كَمُسْتَحَاضَةٍ كَفَاهُ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ دُونَ الرَّفْعِ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا وَمَنْ نَوَى تَبَرُّدًا مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ مَا يُنْدَبُ لَهُ وُضُوءٌ كَقِرَاءَةٍ فَلَا فِي الْأَصَحِّ وَيَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ الْوَجْهِ وَقِيلَ: يَكْفِي بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ وَلَهُ تَفْرِيقُهَا عَلَى أَعْضَائِهِ فِي الْأَصَحِّ.
الثَّانِي: غَسَلُ وَجْهِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ رَأْسِهِ غَالِبًا وَمُنْتَهَى لِحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَمِنْهُ مَوْضِعُ الْغَمَمِ وَكَذَا التَّحْذِيفُ فِي الْأَصَحِّ لَا النَّزْعَتَانِ وَهُمَا بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ.
قُلْت: صَحَّحَ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ هُدْبٍ وَحَاجِبٍ وَعَذَارٍ وَشَارِبٍ وَخَدٍّ وَعَنْفَقَةَ شَعْرًا وَبَشَرًا وَقِيلَ: لَا يَجِبُ بَاطِنٌ عَنْفَقَةٍ كَثِيفَةٍ وَاللِّحْيَةِ إنْ خِفَّتْ كَهُدَبٍ وَإِلَّا فَلْيَغْسِلْ ظَاهِرُهَا وَفِي قَوْلٍ لَا يَجِبُ غَسْلُ خَارِجٍ عَنْ الْوَجْهِ.
الثَّالِث: غُسَلَ يَدَيْهِ مَعَ مِرْفِقَيْهِ فَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهُ وَجَبَ غَسْلُ مَا بَقِيَ أَوْ مِنْ مِرْفِقَيْهِ فَرَأْسُ عَظْمِ الْعَضُدِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ فَوْقَهُ نُدْبَ بَاقِي عَضْدَ.
الرَّابِعِ: مُسَمًّى مَسَحَ لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ أَوْ شَعْرٍ فِي حَدِّهِ وَالْأَصْلُ جَوَازُ غُسْلِهِ وَوَضْعِ الْيَدِ بِلَا مَدَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout